[15] ( 1555 ) - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، وَقُتَيْبَةُ ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالُوا : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ ثَمَرِ النَّخْلِ حَتَّى تَزْهُوَ ، فَقُلْنَا لِأَنَسٍ : مَا زَهْوُهَا ؟ قَالَ : تَحْمَرُّ وَتَصْفَرُّ أَرَأَيْتَكَ إِنْ مَنَعَ اللَّهُ الثَّمَرَةَ بِمَ تَسْتَحِلُّ مَالَ أَخِيكَ ؟ . - حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي مَالِكٌ ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى تُزْهِيَ ، قَالُوا : وَمَا تُزْهِيَ ؟ قَالَ : تَحْمَرُّ ، فَقَالَ : إِذَا مَنَعَ اللَّهُ الثَّمَرَةَ فَبِمَ تَسْتَحِلُّ مَالَ أَخِيكَ ؟ . [16] - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنْ لَمْ يُثْمِرْهَا اللَّهُ فَبِمَ يَسْتَحِلُّ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيهِ ؟ . قَوْلُهُ ( حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنْ لَمْ يُثْمِرْهَا اللَّهُ فَبِمَ يَسْتَحِلُّ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيهِ ؟ ) قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : هَذَا وَهْمٌ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ ، أَوْ مِنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي حَالِ سَمَاعِهِ مُحَمَّدًا ; لِأَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ حَمْزَةَ سَمِعَهُ مِنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ مَفْصُولًا مُبَيَّنًا أَنَّهُ مِنْ كَلَامِ أَنَسٍ ، وَهُوَ الصَّوَابُ ، وَلَيْسَ مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فأَسْقَطَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ كَلَامَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَتَى بِكَلَامِ أَنَسٍ ، وَجَعَلَهُ مَرْفُوعًا ، وَهُوَ خَطَأٌ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب وَضْعِ الْجَوَائِحِ · ص 168 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب في وضع الجائحة · ص 425 ( 1555 ) [1644] وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى تُزْهِيَ . قَالُوا: وَمَا تُزْهِيَ؟ قَالَ: تَحْمَرُّ . وفي رواية : وَتَصْفَرُّ ، وَقَالَ: إِذَا مَنَعَ اللَّهُ الثَّمَرَةَ ، بِمَ تَسْتَحِلُّ مَالَ أَخِيكَ؟ ( 1555 ) ( 16 ) [1645] وعنه ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنْ لَمْ يُثْمِرْهَا اللَّهُ ، فَبِمَ يَسْتَحِلُّ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيهِ؟ و( قوله : إذا منع الله الثمرة ) أي : إذا منع تكاملها ، وطيبها . لأن الثمرة قد كانت موجودة مزهية حين البيع ، كما قال في الرواية الأخرى : ( إن لم يثمرها الله ) أي : لم يكمل ثمرتها . وقد تقدَّم القول في أصل الجائحة في كتاب الزكاة . واختلف أصحابنا في حدِّها . فروي عن ابن القاسم : أنها ما لا يمكن دفعه . وعلى هذا الخلاف فلا يكون السارق جائحة . وكذا في كتاب محمد . وفي الكتاب : إنه جائحة . وقال مُطرِّف وابن الماجشون : الجائحة : ما أصاب الثمرة من السماء من عَفَنٍ ، أو برد ، أو عطش ، أو حرٍّ ، أو كسر الشجر بما ليس بصنع آدميّ . والجيش ليس بجائحة . وفي رواية ابن القاسم : إنه جائحة .