باب في وضع الجائحة
( 1555 ) [1644] وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى تُزْهِيَ . قَالُوا: وَمَا تُزْهِيَ؟ قَالَ: تَحْمَرُّ . وفي رواية : وَتَصْفَرُّ ، وَقَالَ: إِذَا مَنَعَ اللَّهُ الثَّمَرَةَ ، بِمَ تَسْتَحِلُّ مَالَ أَخِيكَ؟ ( 1555 ) ( 16 ) [1645] وعنه ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنْ لَمْ يُثْمِرْهَا اللَّهُ ، فَبِمَ يَسْتَحِلُّ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيهِ؟ ج٤ / ص٤٢٦و( قوله : إذا منع الله الثمرة ) أي : إذا منع تكاملها ، وطيبها .
لأن الثمرة قد كانت موجودة مزهية حين البيع ، كما قال في الرواية الأخرى : ( إن لم يثمرها الله ) أي : لم يكمل ثمرتها . وقد تقدَّم القول في أصل الجائحة في كتاب الزكاة . واختلف أصحابنا في حدِّها .
فروي عن ابن القاسم : أنها ما لا يمكن دفعه . وعلى هذا الخلاف فلا يكون السارق جائحة . وكذا في كتاب محمد .
وفي الكتاب : إنه جائحة . وقال مُطرِّف وابن الماجشون : الجائحة : ما أصاب الثمرة من السماء من عَفَنٍ ، أو برد ، أو عطش ، أو حرٍّ ، أو كسر الشجر بما ليس بصنع آدميّ . والجيش ليس بجائحة .
وفي رواية ابن القاسم : إنه جائحة .