[ 131 ] 1606 - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو صَفْوَانَ الْأُمَوِيُّ ح . وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ ، وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَا : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، كِلَاهُمَا عَنْ يُونُسَ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ ابْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : الْحَلِفُ مَنْفَقَةٌ لِلسِّلْعَةِ مَمْحَقَةٌ لِلرِّبْحِ . [ 132 ] 1607 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَأَبُو كُرَيْبٍ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - وَاللَّفْظُ لِابْنِ أَبِي شَيْبَةَ - ، إِسْحَاقُ : أَخْبَرَنَا وَقَالَ الْآخَرَانِ : حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِيَّاكُمْ وَكَثْرَةَ الْحَلِفِ فِي الْبَيْعِ ؛ فَإِنَّهُ يُنَفِّقُ ثُمَّ يَمْحَقُ . ( 27 ) بَاب النَّهْيِ عَنْ الْحَلِفِ فِي الْبَيْعِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْحَلِفُ مَنْفَقَةٌ لِلسِّلْعَةِ مَمْحَقَةٌ لِلرِّبْحِ " ، وَفِي رِوَايَةٍ : " إِيَّاكُمْ وَكَثْرَةَ الْحَلِفِ فِي الْبَيْعِ فَإِنَّهُ يُنَفِّقُ ثُمَّ يَمْحَقُ " . الْمَنْفَقَةُ وَالْمَمْحَقَةُ : بِفَتْحِ أَوَّلِهِمَا وَثَالِثِهِمَا . وَفِيهِ النَّهْيُ عَنْ كَثْرَةِ الْحَلِفِ فِي الْبَيْعِ ، فَإِنَّ الْحَلِفَ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ مَكْرُوهٌ ، وَيَنْضَمُّ إِلَيْهِ تَرْوِيجُ السِّلْعَةِ ، وَرُبَّمَا اغْتَرَّ الْمُشْتَرِي بِالْيَمِينِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب النَّهْيِ عَنْ الْحَلِفِ فِي الْبَيْعِ · ص 220 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب النَّهي عن الحكرة وعن الحلف في البيع · ص 522 ( 1607 ) [1698] وعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: الْحَلِفُ مَنْفَقَةٌ لِلسِّلْعَةِ ، مَمْحَقَةٌ لِلرِّبْحِ . و( قوله : الْحَلِفُ مَنْفَقَةٌ للسلعة مَمْحَقَةٌ للربح ) الرواية : مَنْفَقَةٌ ، مَمْحَقَةٌ -بفتح الميم ، وسكون ما بعدها ، وفتح ما بعدها- وهما في الأصل : مصدران مزيدان محدودان بمعنى : النَّفاق . والمحق ؛ أي : الحلف الفاجرة ، تنفق السِّلعة ، وتمحق بسببها البركة ، فهي ذات نفاق ، وذات مَحْق ؛ ومعنى تمحق البركة : أي تذهبها . وقد تذهب رأس المال والربح ، كما قال الله تعالى : يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وقد يتعدى المحق إلى الحالف ، فيعاقب بإهلاكه ، وبتوالي المصائب عليه . وقد يتعدَّى ذلك إلى خراب بيته وبلده ، كما روي : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( اليمين الفاجرة تذر الدِّيار بلاقع ) أي : خالية من سكانها إذا توافقوا على التجرؤ على الأيمان الفاجرة . وأما مَحق الحسنات في الآخرة : فلا بدّ منه لمن لم يتب . وسبب هذا كلِّه : أن اليمين الكاذبة يمين غموس ، يؤكل بها مال المسلم بالباطل .