باب النَّهي عن الحكرة وعن الحلف في البيع
( 1607 ) [1698] وعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: الْحَلِفُ مَنْفَقَةٌ لِلسِّلْعَةِ ، مَمْحَقَةٌ لِلرِّبْحِ . و( قوله : الْحَلِفُ مَنْفَقَةٌ للسلعة مَمْحَقَةٌ للربح ) الرواية : مَنْفَقَةٌ ، مَمْحَقَةٌ -بفتح الميم ، وسكون ما بعدها ، وفتح ما بعدها- وهما في الأصل : مصدران مزيدان محدودان بمعنى : النَّفاق . والمحق ؛ أي : الحلف الفاجرة ، تنفق السِّلعة ، وتمحق بسببها البركة ، فهي ذات نفاق ، وذات مَحْق ؛ ومعنى تمحق البركة : أي تذهبها .
وقد تذهب رأس المال والربح ، كما قال الله تعالى : يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وقد يتعدى المحق إلى الحالف ، فيعاقب بإهلاكه ، وبتوالي المصائب عليه . وقد يتعدَّى ذلك إلى خراب بيته وبلده ، كما روي : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( اليمين الفاجرة تذر الدِّيار بلاقع ) أي : خالية من سكانها إذا توافقوا على التجرؤ على الأيمان الفاجرة . وأما مَحق الحسنات في الآخرة : فلا بدّ ج٤ / ص٥٢٣منه لمن لم يتب .
وسبب هذا كلِّه : أن اليمين الكاذبة يمين غموس ، يؤكل بها مال المسلم بالباطل .