[ 13 ] 1645 - وَحَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ ، وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى قَالَ يُونُسُ : أَخْبَرَنَا وَقَالَ الْآخَرَانِ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : كَفَّارَةُ النَّذْرِ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ . قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَفَّارَةُ النَّذْرِ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْمُرَادِ بِهِ ، فَحَمَلَهُ جُمْهُورُ أَصْحَابِنَا عَلَى نَذْرِ اللِّجَاجِ ، وَهُوَ أَنْ يَقُولَ إِنْسَانٌ يُرِيدُ الِامْتِنَاعَ مِنْ كَلَامِ زَيْدٍ مَثَلًا : إِنْ كَلَّمْتُ زَيْدًا مَثَلًا فَلِلَّهِ عَلَيَّ حَجَّةٌ أَوْ غَيْرُهَا ، فَيُكَلِّمُهُ . فَهُوَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ كَفَّارَةِ يَمِينٍ وَبَيْنَ مَا الْتَزَمَهُ ، هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ فِي مَذْهَبِنَا . وَحَمَلَهُ مَالِكٌ وَكَثِيرُونَ أَوِ الْأَكْثَرُونَ عَلَى النَّذْرِ الْمُطْلَقِ ، كَقَوْلِهِ : عَلَيَّ نَذْرٌ ، وَحَمَلَهُ أَحْمَدُ وَبَعْضُ أَصْحَابِنَا عَلَى نَذْرِ الْمَعْصِيَةِ ، كَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَشْرَبَ الْخَمْرَ ، وَحَمَلَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ فُقَهَاءِ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ عَلَى جَمِيعِ أَنْوَاعِ النَّذْرِ ، وَقَالُوا : هُوَ مُخَيَّرٌ فِي جَمِيعِ النُّذُورَاتِ بَيْنَ الْوَفَاءِ بِمَا الْتَزَمَ ، وَبَيْنَ كَفَّارَةِ يَمِينٍ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب فِي كَفَّارَةِ النَّذْرِ · ص 268 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب كفارة النذر غير المسمى كفارة يمين والنهي عن الحلف بغير الله تعالى · ص 619 ( 4 ) باب كفارة النذر غير المسمى كفارة يمين ، والنهي عن الحلف بغير الله تعالى ( 1645 ) [1745] عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: كَفَّارَةُ النَّذْرِ ، كَفَّارَةُ الْيَمِينِ . ( 4 ) ومن باب : كفارة النذر غير المسمى ( قوله : كفارة النَّذر كفارة اليمين ) يعني به : النذر الذي لم يسمَّ مخرجه بدليلين : أحدهما : أن هذا الحديث قد رواه أبو داود من حديث ابن عبَّاس مرفوعًا : ( من نذر نذرًا لم يسمه فكفارته كفارة يمين ) ، فقيَّد في هذا الحديث ما أطلقه في حديث عقبة . وثانيهما : أنَّه صلى الله عليه وسلم أمر أبا إسرائيل بإتمام الصوم الذي نذره ، وقال : ( من نذر أن يطيع الله فليطعه ، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه ) . ولا يتميَّزُ آحاد النوعين إلا بالتعيين والتسمية . والمفهوم من الأمر بالوفاء بالنذر : أن يفعل عين ما التزمه . وأما ما لم يعيّن لفظًا ولا نية : فالأصل عدم لزومه . وما ذكرناه هو مذهب مالك ، وأصحابه ، وكثير من أهل العلم . وقد ذهبت طائفة من فقهاء المحدثين وأبو ثور : إلى أن كفارة اليمين تجري في جميع أبواب النذر تمسُّكًا بإطلاق الحديث الأول . والحجة عليهم ما ذكرناه .