[ 11 ] 1650 - حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : أَعْتَمَ رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ ، فَوَجَدَ الصِّبْيَةَ قَدْ نَامُوا فَأَتَاهُ أَهْلُهُ بِطَعَامِهِ فَحَلَفَ : لَا يَأْكُلُ - مِنْ أَجْلِ صِبْيَتِهِ - ثُمَّ بَدَا لَهُ ، فَأَكَلَ ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَلْيَأْتِهَا وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ . [ 12 ] - وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي مَالِكٌ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ وَلْيَفْعَلْ . [ 13 ] - وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُطَّلِبِ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ . [ 14 ] وَحَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ - يَعْنِي ابْنَ بِلَالٍ - ، حَدَّثَنِي سُهَيْلٌ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ بِمَعْنَى حَدِيثِ مَالِكٍ : فَلْيُكَفِّرْ يَمِينَهُ وَلْيَفْعَلْ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ . [ 15 ] 1651 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ - يَعْنِي ابْنَ رُفَيْعٍ - ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ قَالَ : جَاءَ سَائِلٌ إِلَى عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ، فَسَأَلَهُ نَفَقَةً فِي ثَمَنِ خَادِمٍ - أَوْ فِي بَعْضِ ثَمَنِ خَادِمٍ - فَقَالَ : لَيْسَ عِنْدِي مَا أُعْطِيكَ إِلَّا دِرْعِي وَمِغْفَرِي ، فَأَكْتُبُ إِلَى أَهْلِي أَنْ يُعْطُوكَهَا قَالَ : فَلَمْ يَرْضَ ، فَغَضِبَ عَدِيٌّ ، فَقَالَ : أَمَا وَاللَّهِ لَا أُعْطِيكَ شَيْئًا . ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ رَضِيَ ، فَقَالَ : أَمَا وَاللَّهِ لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ ثُمَّ رَأَى أَتْقَى لِلَّهِ مِنْهَا فَلْيَأْتِ التَّقْوَى ، مَا حَنَّثْتُ يَمِينِي . [ 16 ] - وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَلْيَتْرُكْ يَمِينَهُ . [ 17 ] - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ الْبَجَلِيُّ - وَاللَّفْظُ لِابْنِ طَرِيفٍ - قَالَا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ ، عَنْ تَمِيمٍ الطَّائِيِّ ، عَنْ عَدِيٍّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا حَلَفَ أَحَدُكُمْ عَلَى الْيَمِينِ ، فَرَأَى خَيْرًا مِنْهَا فَلْيُكَفِّرْهَا وَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ . وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ ، عَنْ تَمِيمٍ الطَّائِيِّ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ذَلِكَ . [ 18 ] - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ قَالَ : سَمِعْتُ عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ وَأَتَاهُ رَجُلٌ يَسْأَلُهُ مِائَةَ دِرْهَمٍ فَقَالَ : تَسْأَلُنِي مِائَةَ دِرْهَمٍ وَأَنَا ابْنُ حَاتِمٍ ؟ وَاللَّهِ لَا أُعْطِيكَ ، ثُمَّ قَالَ : لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ ثُمَّ رَأَى خَيْرًا مِنْهَا فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ ، حَدَّثَنَا بَهْزٌ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ : سَمِعْتُ تَمِيمَ بْنَ طَرَفَةَ قَالَ : سَمِعْتُ عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ ، وَزَادَ : وَلَكَ أَرْبَعمِائَة فِي عَطَائِي . قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ ثُمَّ رَأَى أَتْقَى لِلَّهِ فَلْيَأْتِ التَّقْوَى " هُوَ بِمَعْنَى الرِّوَايَاتِ السَّابِقَةِ " فَرَأَى خَيْرًا مِنْهَا فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ " .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب نَدْبِ مَنْ حَلَفَ يَمِينًا فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا أَنْ يَأْتِيَ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَيُكَفِّرُ عَنْ يَمِينِهِ · ص 279 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب من حلف على يمين فرأى خيرًا منها فليكفر · ص 632 ( 1651 ) ( 15 ) [1752] وعَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ قَالَ: جَاءَ سَائِلٌ إِلَى عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ فَسَأَلَهُ نَفَقَةً فِي ثَمَنِ خَادِمٍ أَوْ فِي بَعْضِ ثَمَنِ خَادِمٍ ، فَقَالَ: لَيْسَ عِنْدِي مَا أُعْطِيكَ ، إِلَّا دِرْعِي وَمِغْفَرِي ، قَالَ: فَأَكْتُبُ إِلَى أَهْلِي أَنْ يُعْطُوكَهَا . قَالَ: فَلَمْ يَرْضَ ، فَغَضِبَ عَدِيٌّ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أُعْطِيكَ شَيْئًا . ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ رَضِيَ ، فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ ثُمَّ رَأَى أَتْقَى لِلَّهِ مِنْهَا ، فَلْيَأْتِ التَّقْوَى مَا حَنَّثْتُ يَمِينِي . ( 1651 ) ( 17 و 18 ) [1753] وعنه ، قَالَ: سَمِعْتُ عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ ، وَأَتَاهُ رَجُلٌ يَسْأَلُهُ مِائَةَ دِرْهَمٍ ، قَالَ: تَسْأَلُنِي مِائَةَ دِرْهَمٍ وَأَنَا ابْنُ حَاتِمٍ ، وَاللَّهِ لَا أُعْطِيكَ ، ثُمَّ قَالَ: لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ ، ثُمَّ رَأَى خَيْرًا مِنْهَا ، فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ . وفي رواية : فَرَأَى خَيْرًا مِنْهَا فَلْيُكَفِّرْهَا وَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ . وهو الذي أشار إليه في حديث عدي ، حيث قال : ( فليأت التقوى ) . وقد يكون من حيث المصلحة الراجحة الدنيويَّة التي تطرأ عليه بسبب تركها حرجٌ ومشقَّةٌ . وهي التي أشار إليها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : ( لأن يلج أحدكم بيمينه آثم له عند الله من أن يكفر ) يعني بذلك : أن استمراره على مقتضى يمينه إذا أفضى به إلى الحرج - وهو المشقة - قد يفضي به إلى أن يأثم ، فالأولى به أن يفعل ما شرع الله له من تحنيثه نفسه وفعل الكفارة . وغضب عدي في الحديث الأول ويمينه سببهما : أن الرَّجل السائل لم يرض بالدِّرع والمغفر مع أنه لم يكن عنده غيرهما . ويمينه في الحديث الثاني وما يفهم من غضبه فيه سببه فيما يظهر من مساق الحديث : أن عديًّا استقل ما سُئِل منه . ألا ترى قوله : تسألني مائة درهم ، وأنا ابن حاتم ؟! فكأنه قال : تسألني هذا الشيء اليسير وأنا من عرفت ؛ أي : نحن معروفون ببذل الكثير . فهذا سبب غير السبب الأول . هذا ظاهر الحديث ، غير أن القاضي عياضا قال : معنى قوله عندي : وأنا ابن حاتم ؛ أي : قد عُرِفت بالجود ، وورثتُهُ ، ولا يمكنني ردَّ سائلٍ إلا لعذر ، وقد سأله ويعلم : أنه ليس عنده ما يعطيه ، فكأنه أراد أن يبخله . فلذلك قال : والله لا أعطيك ؛ إذ لم يعذره . قلت : وهذا المعنى إنما يليق بالحديث الأول ، لا بالثاني . فتأمَّلهما . وفيه من الفقه : أن اليمين في الغضب لازمة كما تقدم .