[ 32 ] - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ - وَاللَّفْظُ لِأَبِي بَكْرٍ - قَالَا : حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ قَالَ : عَجِلَ شَيْخٌ فَلَطَمَ خَادِمًا لَهُ فَقَالَ لَهُ سُوَيْدُ بْنُ مُقَرِّنٍ : عَجَزَ عَلَيْكَ إِلَّا حُرُّ وَجْهِهَا ! لَقَدْ رَأَيْتُنِي سَابِعَ سَبْعَةٍ مِنْ بَنِي مُقَرِّنٍ مَا لَنَا خَادِمٌ إِلَّا وَاحِدَةٌ لَطَمَهَا أَصْغَرُنَا ، فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نُعْتِقَهَا . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ قَالَ : كُنَّا نَبِيعُ الْبَزَّ فِي دَارِ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ أَخِي النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ ، فَخَرَجَتْ جَارِيَةٌ ، فَقَالَتْ لِرَجُلٍ مِنَّا كَلِمَةً ، فَلَطَمَهَا ، فَغَضِبَ سُوَيْدٌ . فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ إِدْرِيسَ . قَوْلُهُ : ( هِلَالُ بْنُ يَسَافٍ ) هُوَ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَكَسْرِهَا ، وَيُقَالُ أَيْضًا ( أَسَافٌ ) . قَوْلُهُ : ( عَجَزَ عَلَيْكَ إِلَّا حُرُّ وَجْهِهَا ) مَعْنَاهُ : عَجَزْتَ وَلَمْ تَجِدْ أَنْ تَضْرِبَ إِلَّا حُرَّ وَجْهِهَا ، وَحُرُّ الْوَجْهِ : صَفْحَتُهُ وَمَا رَقَّ مِنْ بَشَرَتِهِ ، وَحُرُّ كُلِّ شَيْءٍ أَفْضَلُهُ وَأَرْفَعُهُ ، قِيلَ : وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ بِقَوْلِهِ : ( عَجَزَ عَلَيْكَ ) أَيِ : امْتَنَعَ عَلَيْكَ ، وَعَجَزَ بِفَتْحِ الْجِيمِ ، عَلَى اللُّغَةِ الْفَصِيحَةِ ، وَبِهَا جَاءَ الْقُرْآنُ أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ وَيُقَالُ بِكَسْرِهَا . قَوْلُهُ : ( فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نُعْتِقَهَا ) هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُمْ كُلَّهُمْ رَضُوا بِعِتْقِهَا وَتَبَرَّعُوا بِهِ ، وَإِلَّا فَاللَّطْمَةُ إِنَّمَا كَانَتْ مِنْ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَسَمَحُوا لَهُ بِعِتْقِهَا تَكْفِيرًا لِذَنْبِهِ .
الشروح
الحديث المعنيّ1658 4331 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، ( وَاللَّفْظُ لِأَبِي بَكْرٍ ) ، قَالَا : حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ قَالَ : عَجِلَ شَيْخٌ ف……صحيح مسلم · رقم 4331
٢ مَدخلالمنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب صُحْبَةِ الْمَمَالِيكِ وَكَفَّارَةِ مَنْ لَطَمَ عَبْدَهُ · ص 288 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب تحسين صحبة ملك اليمين والتغليظ على سيده في لطمه · ص 349 ( 1658 ) ( 32 و33 ) [1581] وعَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ قَالَ: عَجِلَ شَيْخٌ فَلَطَمَ خَادِمًا لَهُ ، فَقَالَ لَهُ سُوَيْدُ بْنُ مُقَرِّنٍ: عَجَزَ عَلَيْكَ إِلَّا حُرُّ وَجْهِهَا ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي سَابِعَ سَبْعَةٍ مِنْ بَنِي مُقَرِّنٍ مَا لَنَا خَادِمٌ إِلَّا وَاحِدَةٌ ، لَطَمَهَا أَصْغَرُنَا فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نُعْتِقَهَا . وفي رواية : فَقَالَ لَهُ سُوَيْدٌ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الصُّورَةَ مُحَرَّمَةٌ؟ ثم ذكر نحوه . و( اللطم ) : الضرب في الوجه . و( امْتَثِلْ ) : معناه : اسْتَقِدْ ؛ أي : خذ القود . و( سابع سبعة ) : أحد سبعة . و( الصورة ) هنا : الوجه . وقد تكون : الصفة ، كما تقدَّم .