[ 12 ] 1725 - وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَا : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ ، عَنْ أَبِي سَالِمٍ الْجَيْشَانِيِّ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : مَنْ آوَى ضَالَّةً فَهُوَ ضَالٌّ مَا لَمْ يُعَرِّفْهَا . قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ آوَى ضَالَّةً فَهُوَ ضَالٌّ مَا لَمْ يُعَرِّفْهَا ) هَذَا دَلِيلٌ لِلْمَذْهَبِ الْمُخْتَارِ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ تَعْرِيفُ اللُّقَطَةِ مُطْلَقًا ، سَوَاءٌ أَرَادَ تَمَلُّكَهَا أَوْ حِفْظَهَا عَلَى صَاحِبِهَا ، هذا هُوَ الصَّحِيحُ ، وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ الْخِلَافِ فِيهِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالضَّالَّةِ هُنَا ضَالَّةَ الْإِبِلِ وَنَحْوِهَا مِمَّا لَا يَجُوزُ الْتِقَاطُهَا لِلتَّمَلُّكِ ، بَلْ إِنَّهَا تُلْتَقَطُ لِلْحِفْظِ عَلَى صَاحِبِهَا ، فَيَكُونُ مَعْنَاهُ : مَنْ آوَى ضَالَّةً فَهُوَ ضَالٌّ مَا لَمْ يُعَرِّفْهَا أَبَدًا ، وَلَا يَتَمَلَّكُهَا ، وَالْمُرَادُ بِالضَّالِّ الْمُفَارِقُ لِلصَّوَابِ . وَفِي جَمِيعِ أَحَادِيثِ الْبَابِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْتِقَاطَ اللُّقَطَةِ وَتَمَلُّكَهَا لَا يَفْتَقِرُ إِلَى حُكْمِ حَاكِمٍ ، وَلَا إِلَى إِذْنِ سُلْطَانٍ ، وَهَذَا مُجْمَعٌ عَلَيْهِ ، وَفِيهَا : أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ ، وَهَذَا مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ الْجُمْهُورِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب فِي لُقَطَةِ الْحَاجِّ · ص 390 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب النهي عن لقطة الحاج وعن أن يحلب أحد ماشية أحد إلا بإذنه · ص 193 ( 10 ) باب النهي عن لقطة الحاج وعن أن يحلب أحد ماشية أحد إلا بإذنه 1724 - [1820] عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن لقطة الحاج . 1725- [1821] وعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ آوَى ضَالَّةً فَهُوَ ضَالٌّ، مَا لَمْ يُعَرِّفْهَا . ومن باب : النَّهي عن لقطة الحاج ، وعن أن يَحْلِب أحدٌ ماشية أحد إلا بإذنه قد تقدم القول في لقطة الحاجِّ ، والخلاف فيها . و( قوله : من آوى ضالَّة فهو ضالٌّ ، ما لم يُعرِّفها ) يعني : أنَّها إذا كانت مِمَّا يعرَّف فلم يعرفها كان ذلك دليلًا على أنَّه قصد الخيانة فيها ، وأنَّه إنَّما أخذها لنفسه ، لا ليحفظها على صاحبها . وقد قلنا : إن من أخذها وجب عليه أن يأخذها بنيَّة حفظها على مالكها ، وأداء الأمانة فيها ، وإلا فهو ضالٌّ عن طريق الحق فيها ، خائن ، آثمٌ .