[ 36 ] - وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رافع ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ سَرِيَّةً قِبَلَ نَجْدٍ - وَفِيهِمْ ابْنُ عُمَرَ - وَأَنَّ سُهْمَانَهُمْ بَلَغَتْ اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا ، وَنُفِّلُوا سِوَى ذَلِكَ بَعِيرًا ، فَلَمْ يُغَيِّرْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . [ 37 ] - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ وَعَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً إِلَى نَجْدٍ ، فَخَرَجْتُ فِيهَا ، فَأَصَبْنَا إِبِلًا وَغَنَمًا ، فَبَلَغَتْ سُهْمَانُنَا اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا ، وَنَفَّلَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعِيرًا بَعِيرًا . وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قال : حَدَّثَنَا يَحْيَى - وَهُوَ الْقَطَّانُ - ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ . وَحَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ وَأَبُو كَامِلٍ قَالَا : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ أَيُّوبَ . وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ عَوْنٍ قَالَ : كَتَبْتُ إِلَى نَافِعٍ أَسْأَلُهُ عَنْ النَّفَلِ ، فَكَتَبَ إِلَيَّ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ فِي سَرِيَّةٍ . وَحَدَّثَنَا ابْنُ رَافِعٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي مُوسَى ح وَحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، كُلُّهُمْ عَنْ نَافِعٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَ حَدِيثِهِمْ . [ 38 ] 1750 - وَحَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ - وَاللَّفْظُ لِسُرَيْجٍ - قَالَا : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : نَفَّلَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفَلًا سِوَى نَصِيبِنَا مِنْ الْخُمْسِ ، فَأَصَابَنِي شَارِفٌ . وَالشَّارِفُ الْمُسِنُّ الْكَبِيرُ . [ 39 ] وَحَدَّثَنَا هَنَّادُ ابْنُ السَّرِيِّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ح وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، كِلَاهُمَا عَنْ يُونُسَ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : بَلَغَنِي ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : نَفَّلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً ، بِنَحْوِ حَدِيثِ ابْنِ رَجَاءٍ . [ 40 ] - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي قَالَ : حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَانَ يُنَفِّلُ بَعْضَ مَنْ يَبْعَثُ مِنْ السَّرَايَا لِأَنْفُسِهِمْ خَاصَّةً ، سِوَى قَسْمِ عَامَّةِ الْجَيْشِ . وَالْخُمْسُ فِي ذَلِكَ وَاجِبٌ كُلِّهِ . قَوْلُهُ : ( إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَانَ يُنَفِّلُ بَعْضَ مَنْ يَبْعَثُ مِنَ السَّرَايَا لِأَنْفُسِهِمْ خَاصَّةً سِوَى قَسْمِ عَامَّةِ الْجَيْشِ ، وَالْخُمُسُ فِي ذَلِكَ وَاجِبٌ كُلِّهِ ) قَوْلُهُ : ( كُلِّهِ ) مَجْرُورٌ تَأْكِيدٌ لِقَوْلِهِ : ( فِي ذَلِكَ ) وَهَذَا تَصْرِيحٌ بِوُجُوبِ الْخُمُسِ فِي كُلِّ الْغَنَائِمِ ، وَرَدٌّ عَلَى مَنْ جَهِلَ فَزَعَمَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ ، فَاغْتَرَّ بِهِ بَعْضُ النَّاسِ ، وَهَذَا مُخَالِفٌ لِلْإِجْمَاعِ ، وَقَدْ أَوْضَحْتُ هَذَا فِي جُزْءٍ جَمَعْتُهُ فِي قِسْمَةِ الْغَنَائِمِ حِينَ دَعَتِ الضَّرُورَةُ إِلَيْهِ فِي أَوَّلِ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب الْأَنْفَالِ · ص 413 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب في قوله تعالى يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ · ص 539 1750 - 40 [1268] وعنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَدْ كَانَ يُنَفِّلُ بَعْضَ مَنْ يَبْعَثُه مِنْ السَّرَايَا لِأَنْفُسِهِمْ خَاصَّةً ، سِوَى قَسْمِ عَامَّةِ الْجَيْشِ ، وَالْخُمْسُ فِي ذَلِكَ وَاجِبٌ كُلِّهِ . وقوله : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينفل بعض من يبعث من السَّرايا ) ؛ يدل : على أن ذلك ليس حتمًا واجبًا على الإمام ، وإنما ذلك بحسب ما يظهر له من المصلحة والتنشيط كما يقوله مالك . وقد كره مالك أن يحرض الإمام العسكر بإعطاء جزء من الغنيمة قبل القتال ؛ لما يخاف من فساد النية . وقد أجازه بعض السَّلف ، وأجاز النخعي ، وبعض العلماء أن ينفل السَّرية جميع ما غنمت . والكافة على خلافه . وقوله : ( والخمس في ذلك واجب كله ) ؛ يعني : أن التخميس لا بُدَّ منه فيما غنمته السَّرية ، وفيما غنمه الجيش. وعلى هذا يكون ( كله ) مخفوضًا تأكيدًا لـ ( ذلك ) المجرور بـ ( في ) ، وقد قيدناه بالرفع على أن يكون تأكيدًا لـ ( الخمس ) المرفوع . وفيه بُعْدٌ .