[ 59 ] 1852 - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ - قَالَ ابْنُ نَافِعٍ : حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ، وَقَالَ ابْنُ بَشَّارٍ : - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ قَالَ : سَمِعْتُ عَرْفَجَةَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ ، فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِنًا مَنْ كَانَ . وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خِرَاشٍ ، حَدَّثَنَا حَبَّانُ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ح وَحَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ شَيْبَانَ ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنَا الْمُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْخَثْعَمِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ح وَحَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ، حَدَّثَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُخْتَارِ ، وَرَجُلٌ سَمَّاهُ ، كُلُّهُمْ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ ، عَنْ عَرْفَجَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِمِثْلِهِ ، غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِهِمْ جَمِيعًا : فَاقْتُلُوهُ . 14 - بَاب حُكْمِ مَنْ فَرَّقَ أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ وَهُوَ مُجْتَمِعٌ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ ) الْهَنَاتُ : جَمْعُ هَنَةٍ ، وَتُطْلَقُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ ، وَالْمُرَادُ بِهَا هُنَا الْفِتَنُ وَالْأُمُورُ الْحَادِثَةُ . قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِنًا مَنْ كَانَ ) فِيهِ الْأَمْرُ بِقِتَالِ مَنْ خَرَجَ عَلَى الْإِمَامِ ، أَوْ أَرَادَ تَفْرِيقَ كَلِمَةِ الْمُسْلِمِينَ وَنَحْوَ ذَلِكَ ، وَيُنْهَى عَنْ ذَلِكَ ، فَإِنْ لَمْ يَنْتَهِ قُوتِلَ ، وَإِنْ لَمْ يَنْدَفِعْ شَرُّهُ إِلَّا بِقَتْلِهِ فَقُتِلَ كَانَ هَدَرًا ، فَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ ) وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى : ( فَاقْتُلُوهُ ) مَعْنَاهُ : إِذَا لَمْ يَنْدَفِعْ إِلَّا بِذَلِكَ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب حُكْمِ مَنْ فَرَّقَ أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ وَهُوَ مُجْتَمِعٌ · ص 549 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب في حكم من فرَّق أمر هذه الأمة وهي جميع · ص 62 ( 13 ) باب في حكم من فرَّق أمر هذه الأمة وهي جميع ( 1852 ) ( 59 و60 ) [1430] عَنْ عَرْفَجَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الأمةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِنًا مَنْ كَانَ . وفي رواية : مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ منكم يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ . ( 13 ) ومن باب : حكم من فرَّق أمر هذه الأمة هنات جمع هنة ، وهي كناية عن نكرة أي شيء كان كما تقدَّم ، ويعني به أنَّه سيكون أمور منكرة وفتن عظيمة كما قد ظهر ووجد ، وقد بينه في اللفظ الذي بعد هذا . وقوله فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع ؛ أي : مجتمعة على إمام واحد . وقوله فاضربوه بالسيف كائنًا من كان ؛ أي : لا يحترم لشرفه ونسبه ، ولا يهاب لعشيرته ونشبه ، بل يبادر بقتله قبل شرارة شره واستحكام فساده وعدوى عرِّه .