[ 60 ] - وَحَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي يَعْفُورٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَرْفَجَةَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ ، يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ ، أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ . وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ ) مَعْنَاهُ : يُفَرِّقُ جَمَاعَتَكُمْ كَمَا تُفَرَّقُ الْعَصَاةُ الْمَشْقُوقَةُ ، وَهُوَ عِبَارَةٌ عَنِ اخْتِلَافِ الْكَلِمَةِ وَتَنَافُرِ النُّفُوسِ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب حُكْمِ مَنْ فَرَّقَ أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ وَهُوَ مُجْتَمِعٌ · ص 550 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب في حكم من فرَّق أمر هذه الأمة وهي جميع · ص 62 ( 13 ) باب في حكم من فرَّق أمر هذه الأمة وهي جميع ( 1852 ) ( 59 و60 ) [1430] عَنْ عَرْفَجَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الأمةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِنًا مَنْ كَانَ . وفي رواية : مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ منكم يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ . ( 13 ) ومن باب : حكم من فرَّق أمر هذه الأمة هنات جمع هنة ، وهي كناية عن نكرة أي شيء كان كما تقدَّم ، ويعني به أنَّه سيكون أمور منكرة وفتن عظيمة كما قد ظهر ووجد ، وقد بينه في اللفظ الذي بعد هذا . وقوله فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع ؛ أي : مجتمعة على إمام واحد . وقوله فاضربوه بالسيف كائنًا من كان ؛ أي : لا يحترم لشرفه ونسبه ، ولا يهاب لعشيرته ونشبه ، بل يبادر بقتله قبل شرارة شره واستحكام فساده وعدوى عرِّه .