[90] ( 1867 ) - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ - وَاللَّفْظُ لِابْنِ أَيُّوبَ - قَالُوا : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ : كُنَّا نُبَايِعُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ . يَقُولُ لَنَا : فِيمَا اسْتَطَعْتَ . ( 22 ) بَاب الْبَيْعَةِ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِيمَا اسْتَطَاعَ قَوْلُهُ : ( كُنَّا نُبَايِعُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ يَقُولُ لَنَا : فِيمَا اسْتَطَعْتَ ) هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيعِ النُّسَخِ ( فِيمَا اسْتَطَعْتَ ) أَيْ قُلْ : فِيمَا اسْتَطَعْتُ ، وَهَذَا مِنْ كَمَالِ شَفَقَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَأْفَتِهِ بِأُمَّتِهِ ، يُلَقِّنُهُمْ أَنْ يَقُولَ أَحَدُهُمْ : فِيمَا اسْتَطَعْتُ ؛ لِئَلَّا يَدْخُلَ فِي عُمُومِ بَيْعَتِهِ مَا لَا يُطِيقُهُ ، وَفِيهِ : أَنَّهُ إِذَا رَأَى الْإِنْسَانُ مَنْ يَلْتَزِمُ مَا لَا يُطِيقُهُ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ لَهُ : لَا تَلْتَزِمْ مَا لَا تُطِيقُ ، فَتَتْرُكُ بَعْضَهُ وَهُوَ مِنْ نَحْوِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " عَلَيْكُمْ مِنَ الْأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ " .
الشروح
الحديث المعنيّبَابُ الْبَيْعَةِ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِيمَا اسْتَطَاعَ 1867 4876 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، وَقُتَيْبَةُ ، وَابْنُ حُجْرٍ ، ( وَاللَّفْظُ لِابْنِ أَيُّوبَ ) ، قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، ( وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ ) ……صحيح مسلم · رقم 4876
٢ مَدخلالمنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب الْبَيْعَةِ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِيمَا اسْتَطَاعَ · ص 13 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب في البيعة على ماذا تكون · ص 46 ( 1867 ) [1421] وعن ابْنَ عُمَرَ قُالُ: كُنَّا نُبَايِعُ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ ، فيَقُولُ: مَا اسْتَطَعْتَم . وقوله صلى الله عليه وسلم للمبايعين " فيما استطعتم " رفعٌ لِمَا يخاف من التحرّج بسبب مخالفة تقعُ غلطًا أو سهوًا أو غلبة ، فإنَّ ذلك كله غير مُؤاخذٍ به . ولا يُفهم من هذا تسويغُ المخالفة فيما يشقّ ويثقل مما يأمر به الإمام ، فإنه قد نصّ في الأحاديث المتقدّمة على خلافه حيث قال : " على المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره ؛ في المنشط والمكره ، والعسر واليسر " ، وقال : " فاسمع وأطع ، وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك " ، فلا مشقة أكبر من هذه .