المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم
باب في البيعة على ماذا تكون
( 1867 ) [1421] وعن ابْنَ عُمَرَ قُالُ: كُنَّا نُبَايِعُ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ ، فيَقُولُ: مَا اسْتَطَعْتَم . وقوله صلى الله عليه وسلم للمبايعين " فيما استطعتم " رفعٌ لِمَا يخاف من التحرّج بسبب مخالفة تقعُ غلطًا أو سهوًا أو غلبة ، فإنَّ ذلك كله غير مُؤاخذٍ به . ولا يُفهم من هذا تسويغُ المخالفة فيما يشقّ ويثقل مما يأمر به الإمام ، فإنه قد نصّ في الأحاديث المتقدّمة على خلافه حيث قال : " على المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره ؛ في المنشط والمكره ، والعسر واليسر " ، وقال : " فاسمع وأطع ، وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك " ، فلا مشقة أكبر من هذه .