[101] ( 1875 ) - وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَ يَحْيَى : أَخْبَرَنَا ، وَقَالَ الْآخَرُونَ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ سَلْمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكْرَهُ الشِّكَالَ مِنْ الْخَيْلِ . [102] وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، ح ، وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ جَمِيعًا عَنْ سُفْيَانَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ . وَزَادَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ : وَالشِّكَالُ أَنْ يَكُونَ الْفَرَسُ فِي رِجْلِهِ الْيُمْنَى بَيَاضٌ ، وَفِي يَدِهِ الْيُسْرَى . أَوْ فِي يَدِهِ الْيُمْنَى ، وَرِجْلِهِ الْيُسْرَى . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ - يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ - ح ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ جَمِيعًا عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِ حَدِيثِ وَكِيعٍ . وَفِي رِوَايَةِ وَهْبٍ : ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ ، وَلَمْ يَذْكُرْ النَّخَعِيَّ . ( 27 ) بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ صِفَاتِ الْخَيْلِ قَوْلُهُ : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكْرَهُ الشِّكَالَ مِنَ الْخَيْلِ ) وَفَسَّرَهُ فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ بِأَنْ يَكُونَ فِي رِجْلِهِ الْيُمْنَى بَيَاضٌ وَفِي يَدِهِ الْيُسْرَى ، أَوْ يَدِهِ الْيُمْنَى وَرِجْلِهِ الْيُسْرَى ، وَهَذَا التَّفْسِيرُ أَحَدُ الْأَقْوَالِ فِي الشِّكَالِ ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَجُمْهُورُ أَهْلِ اللُّغَةِ وَالْغَرِيبِ : هُوَ أَنْ يَكُونَ مِنْهُ ثَلَاثُ قَوَائِمَ مُحَجَّلَةً وَوَاحِدَةٌ مُطْلَقَةً تَشْبِيهًا بِالشِّكَالِ الَّذِي تُشَكَّلُ بِهِ الْخَيْلُ ، فَإِنَّهُ يَكُونُ فِي ثَلَاثِ قَوَائِمَ غَالِبًا . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَقَدْ يَكُونُ الشِّكَالُ ثَلَاثَ قَوَائِمَ مُطْلَقَةً وَوَاحِدَةً مُحَجَّلَةً ، قَالَ : وَلَا تَكُونُ الْمُطْلَقَةُ مِنَ الْأَرْجُلِ أَوِ الْمُحَجَّلَةُ إِلَّا الرِّجْلَ ، وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : الشِّكَالُ أَنْ يَكُونَ مُحَجَّلًا مِنْ شِقٍّ وَاحِدٍ فِي يَدِهِ وَرِجْلِهِ ، فَإِنْ كَانَ مُخَالِفًا قِيلَ : الشِّكَالُ مُخَالِفٌ . قَالَ الْقَاضِي : قَالَ أَبُو عَمْرٍو الْمُطَرِّزِ : قِيلَ : الشِّكَالُ بَيَاضُ الرِّجْلِ الْيُمْنَى وَالْيَدِ الْيُمْنَى ، وَقِيلَ : بَيَاضُ الرِّجْلِ الْيُسْرَى وَالْيَدِ الْيُسْرَى ، وَقِيلَ : بَيَاضُ الْيَدَيْنِ ، وَقِيلَ : بَيَاضُ الرِّجْلَيْنِ ، وَقِيلَ : بَيَاضُ الرِّجْلَيْنِ وَيَدٍ وَاحِدَةٍ ، وَقِيلَ : بَيَاضُ الْيَدَيْنِ وَرِجْلٍ وَاحِدَةٍ . وَقَالَ الْعُلَمَاءُ : إِنَّمَا كَرِهَهُ لِأَنَّهُ عَلَى صُورَةِ الْمَشْكُولِ ، وَقِيلَ : يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَدْ جُرِّبَ ذَلِكَ الْجِنْسُ فَلَمْ يَكُنْ فِيهِ نَجَابَةٌ . قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ : إِذَا كَانَ مَعَ ذَلِكَ أَغَرَّ زَالَتِ الْكَرَاهَةُ لِزَوَالِ شَبَهِ الشِّكَالِ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ صِفَاتِ الْخَيْلِ · ص 18 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب في المسابقة بالخيل وأنها معقود في نواصيها الخير وما يكره منها · ص 703 ( 1871 - 3 1493 ) و( 1873 - 98 و 99 ) [1338] ونحوه ، عن عُرْوَةَ الْبَارِقِيَّ، وابن عمر ، وليس في حديثهما : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلوي ناصية فرس بإصبعه ، وليس في حديث ابن عمر : إلى يوم القيامة . 1874 [1339] وعَنْ أَنَسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: الْبَرَكَةُ فِي نَوَاصِي الْخَيْلِ . 1875- 101 و 102 [1340] وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَكْرَهُ الشِّكَالَ مِنْ الْخَيْلِ. وفي رواية : الشِّكَالُ: أَنْ يَكُونَ الْفَرَسُ فِي رِجْلِهِ الْيُمْنَى بَيَاضٌ، وَفِي يَدِهِ الْيُسْرَى، أَوْ فِي يَدِهِ الْيُمْنَى وَرِجْلِهِ الْيُسْرَى . وقول أبي هريرة : ( كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يكره الشكال من الخيل ) ؛ يحتمل أن يكون كره اسم الشكال من جهة اللفظ ؛ لأنه يشعر بنقيض ما تُراد الخيل له. وهذا كما قال : ( لا أحبُّ العقوق ) ، ويحتمل أن يكرهه لما يقال : إن حوافر المشكل وأعضاءه ليس فيها من القوة ما في ما ليس كذلك . وقد جاء الشكال مفسَّرًا في تلك الرواية تفسيرًا ليس معروفًا عند اللغويين . قال أبو عبيد : الشكال : أن تكون منه ثلاث قوائم محجلة وواحدة مطلقة ، أو يكون ثلاث قوائم مطلقة وواحد محجلة. ولا يكون الشكال إلا في الرِّجل ، ولا يكون في اليد . وقال ابن دريد : هو أن يكون تحجيله في يد ورجل من شق واحد ، فإن كان مخالفًا قيل : شكال مخالف . وقال أبو عمر المطرز : هو بياض الرِّجل اليمنى واليد اليسرى . وقيل : بياض الرجلين . وقيل : بياض اليدين والرجل الواحدة . وقيل : بياض الرجلين واليد الواحدة. وهذه أقوال اللغويين ، وليس فيها ما يوافق ذلك التفسير إلا ما حكاه ابن دريد من الشكال المخالف ، فإن صح أن ذلك من قول النبي -صلى الله عليه وسلم- فهو حق. والله تعالى أعلم . وإن كان ذلك من قول بعض الرواة فالمعروف عند اللغويين ما قدَّمته من قول أبي عبيد .