[165] ( 1915 ) - وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ سُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا تَعُدُّونَ الشَّهِيدَ فِيكُمْ ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ . قَالَ : إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذًا لَقَلِيلٌ . قَالُوا : فَمَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ ، وَمَنْ مَاتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ ، وَمَنْ مَاتَ فِي الطَّاعُونِ فَهُوَ شَهِيدٌ ، وَمَنْ مَاتَ فِي الْبَطْنِ فَهُوَ شَهِيدٌ . قَالَ ابْنُ مِقْسَمٍ : أَشْهَدُ عَلَى أَبِيكَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ قَالَ : وَالْغَرِيقُ شَهِيدٌ . وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ ، عَنْ سُهَيْلٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ ، غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِهِ : قَالَ سُهَيْلٌ : قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مِقْسَمٍ : أَشْهَدُ عَلَى أَخِيكَ أَنَّهُ زَادَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : وَمَنْ غَرِقَ فَهُوَ شَهِيدٌ . وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ ، حَدَّثَنَا بَهْزٌ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَفِي حَدِيثِهِ قَالَ : أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مِقْسَمٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، وَزَادَ فِيهِ : وَالْغَرِقُ شَهِيدٌ . [166] ( 1916 ) - حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ عُمَرَ الْبَكْرَاوِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ - يَعْنِي ابْنَ زِيَادٍ - حَدَّثَنَا عَاصِمٌ ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ قَالَتْ : قَالَ لِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ : بِمَ مَاتَ يَحْيَى بْنُ أَبِي عَمْرَةَ ؟ قَالَتْ : قُلْتُ : بِالطَّاعُونِ . قَالَتْ : فَقَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الطَّاعُونُ شَهَادَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ . وَحَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنْ عَاصِمٍ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ بِمِثْلِهِ . وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَمَنْ مَاتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ ) فَمَعْنَاهُ : بِأَيِّ صِفَةٍ مَاتَ ، وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُ . قَالَ الْعُلَمَاءُ : وَإِنَّمَا كَانَتْ هَذِهِ الْمَوْتَاتُ شَهَادَةً بِتَفَضُّلِ اللَّهِ تَعَالَى بِسَبَبِ شِدَّتِهَا وَكَثْرَةِ أَلَمِهَا ، وَقَدْ جَاءَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ فِي الصَّحِيحِ : " مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ " وَسَبَقَ بَيَانُهُ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ صَحِيحٍ : " مَنْ قُتِلَ دُونَ سَيْفِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ " قَالَ الْعُلَمَاءُ : الْمُرَادُ بِشَهَادَةِ هَؤُلَاءِ كُلِّهِمْ غَيْرِ الْمَقْتُولِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَنَّهُمْ يَكُونُ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ ثَوَابُ الشُّهَدَاءِ . وَأَمَّا فِي الدُّنْيَا فَيُغَسَّلُونَ وَيُصَلَّى عَلَيْهِمْ ، وَقَدْ سَبَقَ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ بَيَانُ هَذَا ، وَأَنَّ الشُّهَدَاءَ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ : شَهِيدٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَهُوَ الْمَقْتُولُ فِي حَرْبِ الْكُفَّارِ ، وَشَهِيدٌ فِي الْآخِرَةِ دُونَ أَحْكَامِ الدُّنْيَا ، وَهُمْ هَؤُلَاءِ الْمَذْكُورُونَ هُنَا ، وَشَهِيدٌ فِي الدُّنْيَا دُونَ الْآخِرَةِ ، وَهُوَ مَنْ غَلَّ فِي الْغَنِيمَةِ أَوْ قُتِلَ مُدْبِرًا . قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ بَيَانٍ : ( قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ مُقْسِمٍ : أَشْهَدُ عَلَى أَخِيكَ أَنَّهُ زَادَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : وَمَنْ غَرِقَ فَهُوَ شَهِيدٌ ) هَكَذَا وَقَعَ فِي أَكْثَرِ نُسَخِ بِلَادِنَا ( عَلَى أَخِيكَ ) بِالْخَاءِ ، وَفِي بَعْضِهَا ( عَلَى أَبِيكَ ) بِالْبَاءِ ، وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ . قَالَ الْقَاضِي : وَقَعَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَاهَانَ ( عَلَى أَبِيكَ ) وَهُوَ الصَّوَابُ ، وَفِي رِوَايَةِ الْجُلُودِيِّ ( عَلَى أَخِيكَ ) وَهُوَ خَطَأٌ ، وَالصَّوَابُ ( عَلَى أَبِيكَ ) كَمَا سَبَقَ فِي رِوَايَةِ زُهَيْرٍ ، وَإِنَّمَا قَالَهُ ابْنُ مُقْسِمٍ لِسُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، وَكَذَا ذَكَرَهُ أَيْضًا فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي بَعْدَهَا . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب بَيَانِ الشُّهَدَاءِ · ص 55 المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب تَحْرِيمِ الْكَهَانَةِ وَإِتْيَانِ الْكُهَّانِ · ص 386 [ 122 ] 2228 - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْكُهَّانَ كَانُوا يُحَدِّثُونَنَا بِالشَّيْءِ فَنَجِدُهُ حَقًّا قَالَ : تِلْكَ الْكَلِمَةُ الْحَقُّ يَخْطَفُهَا الْجِنِّيُّ فَيَقْذِفُهَا فِي أُذُنِ وَلِيِّهِ وَيَزِيدُ فِيهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ . [ 123 ] - حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ ، حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ - وَهُوَ ابْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ - ، عَنْ الزُّهْرِيِّ . أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ عُرْوَةَ أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ يَقُولُ : قَالَتْ عَائِشَةُ : سَأَلَ أُنَاسٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْكُهَّانِ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَيْسُوا بِشَيْءٍ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنَّهُمْ يُحَدِّثُونَ أَحْيَانًا الشَّيْءَ يَكُونُ حَقًّا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تِلْكَ الْكَلِمَةُ مِنْ الْحق يَخْطَفُهَا الْجِنِّيُّ ، فَيَقُرُّهَا فِي أُذُنِ وَلِيِّهِ قَرَّ الدَّجَاجَةِ فَيَخْلِطُونَ فِيهَا أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ كَذْبَةٍ . وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَ رِوَايَةِ مَعْقِلٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ . وأما قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَيْسُوا بِشَيْءٍ ) فمَعْنَاهُ بُطْلَانُ قَوْلِهِمْ ، وَأَنَّهُ لَا حَقِيقَةَ لَهُ . وَفِيهِ جَوَازُ إِطْلَاقِ هَذَا اللَّفْظِ عَلَى مَا كَانَ بَاطِلًا . قَوْلُهُ : ( كُنَّا نَتَطَيَّرُ قَالَ : ذَاكَ شَيْءٌ يَجِدُهُ أَحَدُكُمْ فِي نَفْسِهِ فَلَا يَصُدَّنَّكُمْ ) مَعْنَاهُ أَنَّ كَرَاهَةَ ذَلِكَ تَقَعُ فِي نُفُوسِكُمْ فِي الْعَادَةِ ، وَلَكِنْ لَا تَلْتَفِتُوا إِلَيْهِ ، وَلَا تَرْجِعُوا عَمَّا كُنْتُمْ عَزَمْتُمْ عَلَيْهِ قَبْلَ هَذَا . وَقَدْ صَحَّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ عَامِرٍ الصَّحَابِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : ذَكَرْتُ الطِّيَرَةَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : ( أَحْسَنُهَا الْفَأْلُ ، وَلَا يَرُدُّ مُسْلِمًا ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يَكْرَهُ فَلْيَقُلْ : اللَّهُمَّ لَا يَأْتِي بِالْحَسَنَاتِ إِلَّا أَنْتَ ، وَلَا يَدْفَعُ السَّيِّئَاتِ إِلَّا أَنْتَ ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ ) رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ . قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( كَانَ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ يَخُطُّ فَمَنْ وَافَقَ خَطَّهُ فَذَاكَ ) هَذَا الْحَدِيثُ سَبَقَ شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ . قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( تِلْكَ الْكَلِمَةُ الْحَقُّ يَخْطَفُهَا الْجِنِّيُّ ، فَيَقْذِفُهَا فِي أُذُنِ وَلِيِّهِ ، وَيَزِيدُ فِيهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ ) أَمَّا ( يَخْطَفُهَا ) فَبِفَتْحِ الطَّاءِ عَلَى الْمَشْهُورِ ، وَبِهِ جَاءَ الْقُرْآنُ ، وَفِي لُغَةٍ قَلِيلَةٍ كَسْرُهَا ، وَمَعْنَاهُ اسْتَرَقَهُ وَأَخَذَهُ بِسُرْعَةٍ . وَأَمَّا ( الْكَذْبَةُ ) فَبِفَتْحِ الْكَافِ وَكَسْرِهَا وَالذَّالُ سَاكِنَةٌ فِيهِمَا . قَالَ الْقَاضِي : وَأَنْكَرَ بَعْضُهُمُ الْكَسْرَ إِلَّا إِذَا أَرَادَ الْحَالَةَ وَالْهَيْئَةَ ، وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعَهَا . وَمَعْنَى ( يَقْذِفُهَا ) يُلْقِيهَا . قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( تِلْكَ الْكَلِمَةُ مِنَ الْجِنِّ يَخْطَفُهَا فَيَقُرُّهَا فِي أُذُنِ وَلِيِّهِ قَرَّ الدَّجَاجَةِ ) هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيعِ النُّسَخِ بِبِلَادِنَا : ( الْكَلِمَةُ مِنَ الْجِنِّ ) بِالْجِيمِ وَالنُّونِ ، أَيِ الْكَلِمَةُ الْمَسْمُوعَةُ مِنَ الْجِنِّ ، أَوِ الَّتِي تَصِحُّ مِمَّا نَقَلَتْهُ الْجِنُّ بِالْجِيمِ وَالنُّونِ ، وَذَكَرَ الْقَاضِي فِي الْمَشَارِقِ أَنَّهُ رُوِيَ هَكَذَا ، وَرُوِيَ أَيْضًا ( مِنَ الْحَقِّ ) بِالْحَاءِ وَالْقَافِ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : ( فَيَقُرُّهَا ) فَهُوَ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ الْقَافِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ ، وَ ( قَرَّ الدَّجَاجَةِ ) بِفَتْحِ الْقَافِ . وَالدَّجَاجَةُ بِالدَّالِ الدَّجَاجَةُ الْمَعْرُوفَةُ . قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ وَالْغَرِيبِ : الْقَرُّ تَرْدِيدُك الْكَلَامِ فِي أُذُنِ الْمُخَاطَبِ حَتَّى يَفْهَمَهُ ، يَقُولُ : قَرَرْتُهُ فِيهِ أَقُرُّهُ قَرًّا . وَقَرُّ الدَّجَاجَةِ صَوْتُهَا إِذَا قَطَّعَتْهُ ، يُقَالُ : قَرَّتْ تَقُرُّ قَرًّا وَقَرِيرًا ، فَإِنْ رَدَّدَتْهُ قُلْتُ : قَرْقَرَتْ قَرْقَرَةً . قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَغَيْرُهُ : مَعْنَاهُ أَنَّ الْجِنِّيَّ يَقْذِفُ الْكَلِمَةَ إِلَى وَلِيِّهِ الْكَاهِنِ ، فَتَسْمَعُهَا الشَّيَاطِينُ كَمَا تُؤْذِنُ الدَّجَاجَةُ بِصَوْتِهَا صَوَاحِبَهَا فَتَتَجَاوَبُ . قَالَ : وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ ، وَهِيَ أَنْ تَكَوُّنَ الرِّوَايَةُ ( كَقَرِّ الزُّجَاجَةِ ) تَدُلُّ عَلَيْهِ رِوَايَةُ الْبُخَارِيِّ ( فَيَقُرُّهَا فِي أُذُنِهِ كَمَا تَقُرُّ الْقَارُورَةُ ) قَالَ : فَذِكْرُ الْقَارُورَةِ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ يَدُلُّ عَلَى ثُبُوتِ الرِّوَايَةِ بِالزُّجَاجَةِ قَالَ الْقَاضِي : أَمَّا مُسْلِمٌ فَلَمْ تَخْتَلِفِ الرِّوَايَةُ فِيهِ أَنَّهُ الدَّجَاجَةُ بِالدَّالِ ، لَكِنَّ رِوَايَةُ الْقَارُورَةِ تُصَحِّحُ الزُّجَاجَةَ . قَالَ الْقَاضِي : مَعْنَاهُ يَكُونَ لِمَا يُلْقِيهِ إِلَى وَلِيِّهِ حِسٌّ كَحِسِّ الْقَارُورَةِ عِنْدَ تَحْرِيكِهَا مَعَ الْيَدِ أَوْ عَلَى صَفَا .