[167] ( 1917 ) - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ ثُمَامَةَ بْنِ شُفَيٍّ ، أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ : وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ أَلَا إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ ، أَلَا إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ ، أَلَا إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ . ( 52 ) بَاب فَضْلِ الرَّمْيِ وَالْحَثِّ عَلَيْهِ وَذَمِّ مَنْ عَلِمَهُ ثُمَّ نَسِيَهُ قَوْلُهُ : ( ثُمَامَةَ بْنَ شُفَيٍّ ) هُوَ بِشِينٍ مُعْجَمَةٍ مَضْمُومَةٍ ثُمَّ فَاءٍ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ يَاءٍ مُشَدَّدَةٍ . قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ ( أَلَا إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ ، قَالَهَا ثَلَاثًا ) هَذَا تَصْرِيحٌ بِتَفْسِيرِهَا ، وَرَدَ لِمَا يَحْكِيهِ الْمُفَسِّرُونَ مِنَ الْأَقْوَالِ سِوَى هَذَا . وَفِيهِ وَفِي الْأَحَادِيثِ بَعْدَهُ : فَضِيلَةُ الرَّمْيِ وَالْمُنَاضَلَةِ وَالِاعْتِنَاءِ بِذَلِكَ بِنِيَّةِ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَكَذَلِكَ الْمُشَاجَعَةُ وَسَائِرُ أَنْوَاعِ اسْتِعْمَالِ السِّلَاحِ ، وَكَذَا الْمُسَابَقَةُ بِالْخَيْلِ وَغَيْرِهَا ، كَمَا سَبَقَ فِي بَابِهِ ، وَالْمُرَادُ بِهَذَا كُلِّهِ التَّمَرُّنُ عَلَى الْقِتَالِ وَالتَّدَرُّبُ ، وَالتَّحَذُّقُ فِيهِ ، وَرِيَاضَةُ الْأَعْضَاءِ بِذَلِكَ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب فَضْلِ الرَّمْيِ وَالْحَثِّ عَلَيْهِ وَذَمِّ مَنْ عَلِمَهُ ثُمَّ نَسِيَهُ · ص 56 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب في قَوْلِهِ تَعَالَى وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ · ص 758 ( 53 ) باب في قَوْلِهِ تَعَالَى : وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ 1917 [1384] عن عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ قال : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ أَلَا إنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ، أَلَا إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ، أَلَا إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ . ( 53 ) ومن باب: قوله تعالى : وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ القوَّة : التقوي بما يحتاج إليه من الدروع ، والمجان ، والسيوف ، والرِّماح ، والرمي وسائر آلات الحرب ، إلا أنه لما كان الرَّمي أنكاها في العدو ، وأنفعها فسرها وخصصها بالذكر وأكدها ثلاثًا ، ولم يرد أنها كل العدّة ، بل أنفعها . ووجه أنفعيتها : أن النكاية بالسِّهام تبلغ العدو من الشجاع وغيره ، بخلاف السيف والرمح ، فإنه لا تحصل النكاية بهما إلا من الشجعان الممارسين للكرِّ والفرِّ ، وليس كل أحد كذلك . ثم : إنها أقرب مؤونة ، وأيسر محاولة وإنكاء . ألا ترى أنه قد يرمى رأس الكتيبة فينهزم أصحابه؟ إلى غير ذلك مما يحصل منه من الفوائد ، والله تعالى أعلم .