[168] ( 1918 ) وحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمْ أَرَضُونَ ، وَيَكْفِيكُمُ اللَّهُ ، فَلَا يَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَلْهُوَ بِأَسْهُمِهِ . وَحَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ . قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمْ أَرَضُونَ ، وَيَكْفِيكُمُ اللَّهُ ، فَلَا يَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَلْهُوَ بِأَسْهُمِهِ ) ( الْأَرَضُونَ ) : بِفَتْحِ الرَّاءِ عَلَى الْمَشْهُورِ ، وَحَكَى الْجَوْهَرِيُّ لُغَةً شَاذَّةً بِإِسْكَانِهَا ، وَ" يَعْجِزُ " بِكَسْرِ الْجِيمِ عَلَى الْمَشْهُورِ ، وَبِفَتْحِهَا فِي لُغَةٍ ، وَمَعْنَاهُ : النَّدْبُ إِلَى الرَّمْيِ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب فَضْلِ الرَّمْيِ وَالْحَثِّ عَلَيْهِ وَذَمِّ مَنْ عَلِمَهُ ثُمَّ نَسِيَهُ · ص 57 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب في قَوْلِهِ تَعَالَى وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ · ص 759 1918 [1385] وعنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمْ الأَرَضُونَ وَيَكْفِيكُمُ اللَّهُ، فَلَا يَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَلْهُوَ بِأَسْهُمِهِ . وقوله -صلى الله عليه وسلم- : ( ستفتح عليكم الأرضون ، ويكفيكم الله ) ؛ أي : أمر العدو بالظهور عليه ، وبالتمكين منه ، وقد كان كل ذلك ، وهذا من دلائل صحة نبوته . وقوله : ( فلا يعجز أن يلهو أحدَّكم بأسهمه ) ؛ أي : يجعل الرَّمي بدلاً من اللهو ، فيندرج عليه ، ويشتغل به حتى لا ينساه ، ولا يغفل عنه فيأثم ، على ما جاء في حديث عقبة بن عامر ، قال : سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول : ( إن الله يدخل بالسَّهم الواحد ثلاثة نفر الجنَّة : صانعه يحتسب في صنعته الخير ، ومنبله ، والرامي به . وأن ترموا أحبّ إليّ من أن تركبوا . ليس من اللهو إلا ثلاث : تأديب الرجل فرسه ، وملاعبته أهله ، ورميه بقوسه ونبله. ومن ترك الرمي بعدما علمه رغبة عنه فإنها نعمة تركها - أو قال : كفرها - ). خرَّجه أبو داود . ويدل عليه حديث فقيم المذكور في الأصل على ما يفسر بعد .