[40] - وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ تَرْفَعُهُ قَالَ : إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ وَعِنْدَهُ أُضْحِيَّةٌ يُرِيدُ أَنْ يُضَحِّيَ ، فَلَا يَأْخُذَنَّ شَعْرًا ، وَلَا يَقْلِمَنَّ ظُفُرًا . [41] - وَحَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ الْعَنْبَرِيُّ أَبُو غَسَّانَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ عمرو بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا رَأَيْتُمْ هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ ، وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ ، فَلْيُمْسِكْ عَنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ . وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ الْهَاشِمِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ عُمَرَ أَوْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ . قَوْلُهُ : ( عَنْ عُمَرَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ) كَذَا رَوَاهُ ( عُمَرُ ) بِضَمِّ الْعَيْنِ فِي كُلِّ هَذِهِ الطُّرُقِ ، إِلَّا طَرِيقَ حَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلْوَانِيِّ فَفِيهَا ( عَمْرٌو ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ ، وَإِلَّا طَرِيقَ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ فَفِيهَا ( عَمْرًا أَوْ عُمَرَ ) وَقَالَ الْعُلَمَاءُ : الْوَجْهَانِ مَنْقُولَانِ فِي اسْمِهِ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب نَهْيِ مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ عَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ وَهُوَ مُرِيدُ التَّضْحِيَةِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ شَعْرِهِ أَوْ أَظْفَارِهِ شَيْئًا · ص 120 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب إذا دخل العشر وأراد أن يضحي فلا يمس من شعره ولا بشره · ص 381 ( 8 ) باب إذا دخل العشر وأراد أن يضحي فلا يمس من شعره ولا بشره 1977- ( 39 و 41 و 42 ) [1969] عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ، فَلَا يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئًا . وفي رواية : إِذَا رَأَيْتُمْ هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ، فَلْيُمْسِكْ عَنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ . وفي أخرى : مَنْ كَانَ لَهُ ذِبْحٌ ، فَإِذَا أُهِلَّ هِلَالُ ذِي الْحِجَّةِ، فَلَا يَأْخُذَنَّ مِنْ شَعْرِهِ وَلَا مِنْ أَظْفَارِهِ شَيْئًا حَتَّى يُضَحِّيَ . ( 8 ) ومن باب : إذا دخل العشر وأراد أن يضحي فلا يمسَّ من شعره ولا من بَشَره شيئًا أخذ بظاهر هذا النهي أحمد ، وإسحاق ، وابن المنذر ؛ فمنعوا ذلك . ورأى الشافعي : أن ذلك محمله على الندب . وحكي عن مالك . والمشهور من مذهبه : أن ذلك يجوز . وهو مذهب أهل الرأي . وقال الليث : قد جاء هذا الحديث ، وأكثر الناس على خلافه . وقد استدل أصحابنا على الجواز بقول عائشة رضي الله عنها : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يهدي من المدينة ، فأفتل قلائد هديه ، ثم لا يجتنب شيئًا مما يجتنبه المحرم . وظاهر هذا العموم : أنَّه ما كان يجتنب حلق شعر ، ولا قص ظُفُر ولا غيرهما . قال الطحاوي : ولما رأينا الجماع الذي يُفسد الحج لا يحرم على من دخل عليه العشر وأراد الأضحية ، وهو أغلظ ؛ كان أحرى وأولى أن لا يحرم عليه غير ذلك .