- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو سَمِعَهُ ، عنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ وَمُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ ، فَقَالَ لَهُمَا : بَشِّرَا وَيَسِّرَا ، وَعَلِّمَا وَلَا تُنَفِّرَا ، وَأُرَاهُ قَالَ : وَتَطَاوَعَا . قَالَ : فَلَمَّا وَلَّى رَجَعَ أَبُو مُوسَى فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ لَهُمْ شَرَابًا مِنْ الْعَسَلِ يُطْبَخُ حَتَّى يَعْقِدَ ، وَالْمِزْرُ يُصْنَعُ مِنْ الشَّعِيرِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كُلُّ مَا أَسْكَرَ عَنْ الصَّلَاةِ فَهُوَ حَرَامٌ . قَوْلُهُ : ( يَطْبُخُ حَتَّى يَعْقِدَ ) هُوَ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَكَسْرِ الْقَافِ يُقَالُ : عَقَدَ الْعَسَلَ وَنَحْوَهُ وَأَعْقَدْتُهُ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ، سَمِعَهُ مِنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ ) هَذَا الْإِسْنَادُ اسْتَدْرَكَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَقَالَ : لَمْ يُتَابَعِ ابْنُ عَبَّادٍ عَلَى هَذَا . قَالَ : وَلَا يَصِحُّ هَذَا عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ . قَالَ : وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ مِسْعَرٍ وَلَمْ يَثْبُتْ ، وَلَمْ يُخَرِّجْهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عُيَيْنَةَ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب بَيَانِ أَنَّ كُلَّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ وَأَنَّ كُلَّ خَمْرٍ حَرَامٌ · ص 149 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب كل شراب مسكر خمر وحرام وما جاء في إثم من شربه · ص 267 ( 6 ) باب كل شراب مسكر خمر وحرام وما جاء في إثم من شربه 2001 - ( 67 ) [1880] عَنْ عَائِشَةَ قَالَت: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْبِتْعِ ؟ فَقَالَ: كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ . 1733 - ( 70 و 71 ) [1881] وعن أبي موسى قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ: ادْعُوَا النَّاسَ، وَلَا تُنَفِّرَا، وَيَسِّرَا ، وَلَا تُعَسِّرَا. قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفْتِنَا فِي شَرَابَيْنِ كُنَّا نَصْنَعُهُمَا بِالْيَمَنِ: الْبِتْعُ، وَهُوَ مِنْ الْعَسَلِ يُنْتبَذُ حَتَّى يَشْتَدَّ، وَالْمِزْرُ، وَهُوَ مِنْ الذُّرَةِ وَالشَّعِيرِ، يُنْبَذُ حَتَّى يَشْتَدَّ. قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أُعْطِيَ جَوَامِعَ الْكَلِمِ بِخَوَاتِمِهِ، .......... فَقَالَ: أَنْهَى عَنْ كُلِّ مُسْكِرٍ أَسْكَرَ عَنْ الصَّلَاةِ . وفي رواية : كُلُّ مَا أَسْكَرَ عَنْ الصَّلَاةِ فَهُوَ حَرَامٌ . ( 6 ) ومن باب : كل مسكر خمرٌ وحرامٌ ( قوله : وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أُعطي جوامع الكلم وخواتمه ) يعني بالجوامع : الكلمات البليغة ، الوجيزة الجامعة للمعاني الكثيرة ، وقد جاء هذا اللفظ ويراد به : القرآن في غير هذا الحديث . ويعني بخواتيم الكلام : أنه يختم كلامه بمقطع وجيز بليغ كما بدأه بمبدأ وجيز بليغ جامع . ويعني بجملة هذا الكلام - والله أعلم - : أن كلامه من مبدئه إلى خاتمته كله بليغ وجيز ، ولذلك كانت العرب الفصحاء تقول له : ما رأينا الذي هو أفصح منك . فيقول : ( وما يمنعني وقد أنزل القرآن بلساني ؛ لسانٍ عربي مبينٍ ) . و( قوله : أنهى عن كل مسكرٍ أسكر عن الصلاة ) أي : صَدَّ عنها بما فيه من السكر ، كما أشار الله تعالى إليه حيث قال : وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ