[89] ( 2008 ) - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَا : حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : لَقَدْ سَقَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ بِقَدَحِي هَذَا الشَّرَابَ كُلَّهُ : الْعَسَلَ ، وَالنَّبِيذَ ، وَالْمَاءَ ، وَاللَّبَنَ . قَوْلُهُ : ( سَقَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَدَحِي هَذَا الشَّرَابَ كُلَّهُ : الْعَسَلَ ، وَالنَّبِيذَ ، وَالْمَاءَ ، وَاللَّبَنَ ) الْمُرَادُ بِالنَّبِيذِ هَاهُنَا مَا سَبَقَ تَفْسِيرُهُ فِي أَحَادِيثِ الْبَابِ ، وَهُوَ مَا لَمْ يَنْتَهِ إِلَى حَدِّ الْإِسْكَارِ ، وَهَذَا مُتَعَيَّنٌ ؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْأَحَادِيثِ السَّابِقَةِ : " كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ " . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب إِبَاحَةِ النَّبِيذِ الَّذِي لَمْ يَشْتَدَّ وَلَمْ يَصِرْ مُسْكِرًا · ص 155 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب استدعاء الشراب من الخادم والشرب في القدح · ص 276 2008 - [1889] وعَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَقَدْ سَقَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَدَحِي هَذَا الشَّرَابَ كُلَّهُ: الْعَسَلَ وَالنَّبِيذَ وَاللَّبَنَ وَالْمَاءَ . و( قول أنس : لقد سقيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقدحي هذا الشراب كلَّه : العسل ، والنبيذ ، واللبن ، والماء ) فيه دليل على استعمال الحلاوة ، والأطعمة اللذيذة ، وتناولها . ولا يقال : إن ذلك يناقض الزهد ، ويباعده ، لكن إذا كان ذلك من وجهه ، ومن غير سرف ، ولا إكثار . واستيهابُ عمر بن عبد العزيز القدح من سهل ؛ إنما كان على جهة التَّبُّرك بآثار النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ولم يزل ذلك دأب الصحابة والتابعين وأتباعهم ، والفضلاء في كلِّ عصر . فكان أصحابه يتبرَّكون بوضوئه ، وشرابه ، وبعرقه ، ويستشفون بِجُبَّته ، ويتبركون بآثاره ، ومواطنه ، ويدعون ، ويصلُّون عندها . وهذا كلُّه عمل بمقتضى الأمر بالتعزير ، والتعظيم . ونتيجة الْحُبِّ الصحيح . رزقنا الله الحظَّ الأكبر من تعظيمه ، ومحبَّته ، وحشرنا في زمرته .