[98] ( 2013 ) - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، ح ، وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تُرْسِلُوا فَوَاشِيَكُمْ وَصِبْيَانَكُمْ إِذَا غَابَتْ الشَّمْسُ ، حَتَّى تَذْهَبَ فَحْمَةُ الْعِشَاءِ ؛ فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ تَنْبَعِثُ إِذَا غَابَتْ الشَّمْسُ حَتَّى تَذْهَبَ فَحْمَةُ الْعِشَاءِ . وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِ حَدِيثِ زُهَيْرٍ . قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَا تُرْسِلُوا فَوَاشِيكُمْ وَصِبْيَانَكُمْ إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ حَتَّى تَذْهَبَ فَحْمَةُ الْعِشَاءِ ) قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ : ( الْفَوَاشِي ) كُلُّ مُنْتَشِرٍ مِنَ الْمَالِ كَالْإِبِلِ وَالْغَنَمِ وَسَائِرِ الْبَهَائِمِ وَغَيْرِهَا ، وَهِيَ جَمْعُ فَاشِيَةٍ ؛ لِأَنَّهَا تَفْشُو ، أَيْ : تَنْتَشِرُ فِي الْأَرْضِ ، وَفَحْمَةُ الْعِشَاءِ ظُلْمَتُهَا وَسَوَادُهَا ، وَفَسَّرَهَا بَعْضُهُمْ هُنَا بِإِقْبَالِهِ وَأَوَّلِ ظَلَامِهِ ، وَكَذَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ نِهَايَةِ الْغَرِيبِ ، قَالَ : وَيُقَالُ لِلظُّلْمَةِ الَّتِي بَيْنَ صَلَاتَيِ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ : الْفَحْمَةُ ، وَلِلَّتِي بَيْنَ الْعِشَاءِ وَالْفَجْرِ الْعَسْعَسَةُ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب استحباب تخمير الإناء وإيكاء السقاء وإغلاق الأبواب وذكر اسم الله تعالى عليها · ص 161 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب الأمر بتغطية الإناء وإيكاء السقاء وذكر الله تعالى عليهما · ص 281 2013 - ( 98 ) [1894] وعنه ؛ قال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا تُرْسِلُوا فَوَاشِيَكُمْ وَصِبْيَانَكُمْ إِذَا غَابَتْ الشَّمْسُ حَتَّى تَذْهَبَ فَحْمَةُ الْعِشَاءِ، فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ يبَعِثُ إِذَا غَابَتْ الشَّمْسُ حَتَّى تَذْهَبَ فَحْمَةُ الْعِشَاءِ . 2014 - ( 99 ) [1895] وعنه ؛ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: غَطُّوا الْإِنَاءَ، وَأَوْكُوا السِّقَاءَ، فَإِنَّ فِي السَّنَةِ لَيْلَةً يَنْزِلُ فِيهَا وَبَاءٌ، لَا يَمُرُّ بِإِنَاءٍ لَيْسَ عَلَيْهِ غِطَاءٌ، أَوْ سِقَاءٍ لَيْسَ عَلَيْهِ وِكَاءٌ، إِلَّا نَزَلَ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ الْوَبَاءِ . وفي رواية : فَإِنَّ فِي السَّنَةِ يَوْمًا يَنْزِلُ فِيهِ وَبَاءٌ. قال الليث : فالأعاجم عندنا يتقون ذلك في كانون الأول . و( الفواشي ) : كل ما فشا وانتشر من المال : الإبل ، والغنم ، والبقر . قال ابن الأعرابي : يقال : أفشى ، وأمشى ، وأوشى ، بمعنى واحد : إذا كثرت مواشيه . و( فحمة الليل ) : سواده . وقد تضمنت جملة هذه الأحاديث : أن الله تعالى قد أطلع نبيَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على ما يكون في هذه الأوقات من المضارِّ من جهة الشياطين ، والفأر ، والوباء . وقد أرشدنا النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى ما يُتَّقى به ذلك ، فليبادر الإنسان إلى فعل تلك الأمور ذاكرًا الله تعالى ، مُمتثلًا أمر نبيَّه - صلى الله عليه وسلم - ، وشاكرًا لله تعالى على ما أرشدنا إليه وأعلمنا به ، ولنبيِّه - صلى الله عليه وسلم - على تبليغه ، ونصحه . فمن فعل ذلك لم يصبه من شيء من ذلك ضررٌ بحول الله وقوته ، وبركة امتثال أوامره - صلى الله عليه وسلم - وجازاه عنَّا أفضل ما جازى نبيًّا عن أمته ، فلقد بلَّغ ، ونصح .