[99] ( 2014 ) - وَحَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ اللَّيْثِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : غَطُّوا الْإِنَاءَ ، وَأَوْكُوا السِّقَاءَ ، فَإِنَّ فِي السَّنَةِ لَيْلَةً يَنْزِلُ فِيهَا وَبَاءٌ لَا يَمُرُّ بِإِنَاءٍ لَيْسَ عَلَيْهِ غِطَاءٌ ، أَوْ سِقَاءٍ لَيْسَ عَلَيْهِ وِكَاءٌ إِلَّا نَزَلَ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ الْوَبَاءِ . وَحَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ بِمِثْلِهِ ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : فَإِنَّ فِي السَّنَةِ يَوْمًا يَنْزِلُ فِيهِ وَبَاءٌ ، وَزَادَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ : قَالَ اللَّيْثُ : فَالْأَعَاجِمُ عِنْدَنَا يَتَّقُونَ ذَلِكَ فِي كَانُونَ الْأَوَّلِ . قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَإِنَّ فِي السَّنَةِ لَيْلَةً يَنْزِلُ فِيهَا وَبَاءٌ ) وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى : ( يَوْمًا ) بَدَلُ ( لَيْلَةً ) . قَالَ اللَّيْثُ : فَالْأَعَاجِمُ عِنْدَنَا يَتَّقُونَ ذَلِكَ فِي كَانُونَ الْأَوَّلِ . ( الْوَبَاءُ ) يُمَدُّ وَيُقْصَرُ ، لُغَتَانِ حَكَاهُمَا الْجَوْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ ، والْقَصْرُ أَشْهَرُ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : جَمْعُ الْمَقْصُورِ أَوْبَاءٌ ، وَجَمْعُ الْمَمْدُودِ أَوْبِيَةٌ .. قَالُوا : وَالْوَبَاءُ مَرَضٌ عَامٌّ يُفْضِي إِلَى الْمَوْتِ غَالِبًا . وَقَوْلُهُ : ( يَتَّقُونَ ذَلِكَ ) أَيْ : يَتَوَقَّعُونَهُ وَيَخَافُونَهُ ، وَكَانُونُ غَيْرُ مَصْرُوفٍ ؛ لِأَنَّهُ عَلَمٌ أَعْجَمِيٌّ ، وَهُوَ الشَّهْرُ الْمَعْرُوفُ . وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي رِوَايَةٍ : ( لَيْلَةً ) فَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَهُمَا ؛ إِذْ لَيْسَ فِي أَحَدِهِمَا نَفْيُ الْآخَرِ ، فَهُمَا ثَابِتَانِ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب استحباب تخمير الإناء وإيكاء السقاء وإغلاق الأبواب وذكر اسم الله تعالى عليها · ص 162 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب الأمر بتغطية الإناء وإيكاء السقاء وذكر الله تعالى عليهما · ص 281 2013 - ( 98 ) [1894] وعنه ؛ قال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا تُرْسِلُوا فَوَاشِيَكُمْ وَصِبْيَانَكُمْ إِذَا غَابَتْ الشَّمْسُ حَتَّى تَذْهَبَ فَحْمَةُ الْعِشَاءِ، فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ يبَعِثُ إِذَا غَابَتْ الشَّمْسُ حَتَّى تَذْهَبَ فَحْمَةُ الْعِشَاءِ . 2014 - ( 99 ) [1895] وعنه ؛ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: غَطُّوا الْإِنَاءَ، وَأَوْكُوا السِّقَاءَ، فَإِنَّ فِي السَّنَةِ لَيْلَةً يَنْزِلُ فِيهَا وَبَاءٌ، لَا يَمُرُّ بِإِنَاءٍ لَيْسَ عَلَيْهِ غِطَاءٌ، أَوْ سِقَاءٍ لَيْسَ عَلَيْهِ وِكَاءٌ، إِلَّا نَزَلَ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ الْوَبَاءِ . وفي رواية : فَإِنَّ فِي السَّنَةِ يَوْمًا يَنْزِلُ فِيهِ وَبَاءٌ. قال الليث : فالأعاجم عندنا يتقون ذلك في كانون الأول . و( الفواشي ) : كل ما فشا وانتشر من المال : الإبل ، والغنم ، والبقر . قال ابن الأعرابي : يقال : أفشى ، وأمشى ، وأوشى ، بمعنى واحد : إذا كثرت مواشيه . و( فحمة الليل ) : سواده . وقد تضمنت جملة هذه الأحاديث : أن الله تعالى قد أطلع نبيَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على ما يكون في هذه الأوقات من المضارِّ من جهة الشياطين ، والفأر ، والوباء . وقد أرشدنا النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى ما يُتَّقى به ذلك ، فليبادر الإنسان إلى فعل تلك الأمور ذاكرًا الله تعالى ، مُمتثلًا أمر نبيَّه - صلى الله عليه وسلم - ، وشاكرًا لله تعالى على ما أرشدنا إليه وأعلمنا به ، ولنبيِّه - صلى الله عليه وسلم - على تبليغه ، ونصحه . فمن فعل ذلك لم يصبه من شيء من ذلك ضررٌ بحول الله وقوته ، وبركة امتثال أوامره - صلى الله عليه وسلم - وجازاه عنَّا أفضل ما جازى نبيًّا عن أمته ، فلقد بلَّغ ، ونصح .