[103] ( 2018 ) - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنَزِيُّ ، حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ - يَعْنِي أَبَا عَاصِمٍ - ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ فَذَكَرَ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ وَعِنْدَ طَعَامِهِ ، قَالَ الشَّيْطَانُ : لَا مَبِيتَ لَكُمْ وَلَا عَشَاءَ ، وَإِذَا دَخَلَ فَلَمْ يَذْكُرْ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ ، قَالَ الشَّيْطَانُ : أَدْرَكْتُمْ الْمَبِيتَ ، وَإِذَا لَمْ يَذْكُرْ اللَّهَ عِنْدَ طَعَامِهِ ، قَالَ : أَدْرَكْتُمْ الْمَبِيتَ وَالْعَشَاءَ . وَحَدَّثَنِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ، أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : إِنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ بِمِثْلِ حَدِيثِ أَبِي عَاصِمٍ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ عِنْدَ طَعَامِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ عِنْدَ دُخُولِهِ . قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ فَذَكَرَ اللَّهَ تَعَالَى عِنْدَ دُخُولِهِ وَعِنْدَ طَعَامِهِ قَالَ الشَّيْطَانُ : لَا مَبِيتَ لَكُمْ وَلَا عَشَاءَ ، وَإِذَا دَخَلَ فَلَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ تَعَالَى عِنْدَ دُخُولِهِ قَالَ الشَّيْطَانُ : أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ . وَإِذَا لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ تَعَالَى عِنْدَ طَعَامِهِ قَالَ : أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ وَالْعَشَاءَ ) مَعْنَاهُ : قَالَ الشَّيْطَانُ لِإِخْوَانِهِ وَأَعْوَانِهِ وَرُفْقَتِهِ . وَفِي هَذَا اسْتِحْبَابُ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى عِنْدَ دُخُولِ الْبَيْتِ ، وَعِنْدَ الطَّعَامِ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب آدَابِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَأَحْكَامِهِمَا · ص 165 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب التسمية على الطعام · ص 292 ( 27 ) كتاب آداب الأطعمة ( 1 ) باب التسمية على الطعام 2017- [1909] عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كُنَّا إِذَا حَضَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَامًا، لَمْ نَضَعْ أَيْدِيَنَا حَتَّى يَبْدَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَضَعَ يَدَهُ، وَإِنَّا حَضَرْنَا مَعَهُ مَرَّةً طَعَامًا ، فَجَاءَتْ جَارِيَةٌ كَأَنَّما تُدْفَعُ، فَذَهَبَتْ لِتَضَعَ يَدَهَا فِي الطَّعَامِ ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهَا، ثُمَّ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ كَأَنَّمَا يُدْفَعُ ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ ليَسْتَحِلُّ الطَّعَامَ أَلَا يُذْكَرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَإِنَّهُ جَاءَ بِهَذِهِ الْجَارِيَةِ لِيَسْتَحِلَّ بِهَا ، فَأَخَذْتُ بِيَدِهَا، فَجَاءَ بِهَذَا الْأَعْرَابِيِّ لِيَسْتَحِلَّ بِهِ ، فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ يَدَهُ فِي يَدِي مَعَ يَدِهَا . وفي رواية : كأنما تطرد ، مكان : تدفع ، وكذلك في الأعرابي . وفيها : ثم ذكر اسم الله وأكل . 2018 - [1910] وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ فَذَكَرَ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ وَعِنْدَ طَعَامِهِ قَالَ الشَّيْطَانُ: لَا مَبِيتَ لَكُمْ وَلَا عَشَاءَ، وَإِذَا دَخَلَ فَلَمْ يَذْكُرْ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ قَالَ الشَّيْطَانُ: أَدْرَكْتُمْ الْمَبِيتَ، وَإِذَا لَمْ يَذْكُرْ اللَّهَ عِنْدَ طَعَامِهِ قَالَ: أَدْرَكْتُمْ الْمَبِيتَ وَالْعَشَاءَ . ( 27 ) كتاب الأطعمة ( 1 ) باب : التسمية ( قول حذيفة : كنا إذا حضرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طعامًا لم نضع أيدينا حتى يبدأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) هذا تأدب مع النبي - صلى الله عليه وسلم - . وكذلك ينبغي أن يتأدب مع الفضلاء ، والعظماء ، والعلماء ، فلا يبدأ بطعام ، ولا شراب ، ولا أمر من الأمور التي يشاركون فيها قبلهم . و( قوله : فجاءت جارية كأنما تدفع ) الجارية في النساء كالغلام في الذكور ، وهو ما دون البلوغ . و( تدفع ) أي : يدفعها دافع ؛ يعني : أنها جاءت مسرعة ، كما قال في الرواية الأخرى : ( كأنما تُطرد ) ، وكذلك فعل الأعرابي . وكل ذلك إزعاج من الشيطان لهما ؛ ليسبقا إلى الطعام قبل النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وقبل التسمية ، فيصل إلى غرضه من الطعام . ولما اطَّلع النبي - صلى الله عليه وسلم - على ذلك أخذ بيديهما ويدي الشيطان منعًا لهم من ذلك . ففيه ما يدلّ على مشروعية التسمية عند الطعام والشراب ، وعلى بركتها ، وعلى أن للشيطان يدًا ، وأنه يصيب من الطعام إذا لم يذكر الله تعالى عليه . وهل هذه الإصابة أكل كما قد نصَّ عليه حيث قال : ( فإنَّ الشيطان يأكل بشماله ، ويشرب بشماله ) وهو الظاهر . أو يكون شَمًّا للطعام يحصل له به من التغذي كنحو ما يحصل لنا به من الأكل . قد قيل كل ذلك ، وهو محتمل ، والقدرة صالحة . واستحلال الشيطان الطعام الذي لا يذكر اسم الله عليه إنما هو عبارة عن تناوله منه على نحو ما ذكرناه . وقيل : هو استحسانه رفع البركة من ذلك الطعام . وروي عن وهب بن منبه أنه قال : هم أجناس ؛ فخالص الجن لا يأكلون ، ولا يشربون ، ولا يتناكحون ، هم ريح . ومنهم أجناس يفعلون ذلك كلَّه ، ويتوالدون ، ومنهم : السعالي ، والغيلان ، والقطاربة .