[105] ( 2020 ) - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ - وَاللَّفْظُ لِابْنِ نُمَيْرٍ - قَالُوا : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ جَدِّهِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَأْكُلْ بِيَمِينِهِ ، وَإِذَا شَرِبَ فَلْيَشْرَبْ بِيَمِينِهِ ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ ، وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ . وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ ، ح ، وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، ح ، وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا يَحْيَى وَهُوَ الْقَطَّانُ كِلَاهُمَا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ جَمِيعًا عَنْ الزُّهْرِيِّ بِإِسْنَادِ سُفْيَانَ . [106] - وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ : أَخْبَرَنَا ، وَقَالَ حَرْمَلَةُ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، حَدَّثَهُ عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا يَأْكُلَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ بِشِمَالِهِ وَلَا يَشْرَبَنَّ بِهَا ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ وَيَشْرَبُ بِهَا . قَالَ : وَكَانَ نَافِعٌ يَزِيدُ فِيهَا وَلَا يَأْخُذُ بِهَا ، وَلَا يُعْطِي بِهَا . وَفِي رِوَايَةِ أَبِي الطَّاهِرِ : لَا يَأْكُلَنَّ أَحَدُكُمْ . [107] ( 2021 ) - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ ، أَنَّ رَجُلًا أَكَلَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشِمَالِهِ ، فَقَالَ : كُلْ بِيَمِينِكَ . قَالَ : لَا أَسْتَطِيعُ ، قَالَ : لَا اسْتَطَعْتَ . مَا مَنَعَهُ إِلَّا الْكِبْرُ ، قَالَ : فَمَا رَفَعَهَا إِلَى فِيهِ . قَوْلُهُ : ( إِنَّ رَجُلًا أَكَلَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشِمَالِهِ فَقَالَ : كُلْ بِيَمِينِكَ ، قَالَ : لَا أَسْتَطِيعُ ، قَالَ : لَا اسْتَطَعْتَ ، مَا مَنَعَهُ إِلَّا الْكِبْرُ ، قَالَ : فَمَا رَفَعَهَا إِلَى فِيهِ ) هَذَا الرَّجُلُ هُوَ ( بُسْرٌ ) بِضَمِّ الْبَاءِ وَبِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ ، ابْنُ رَاعِي الْعَيْرِ ، بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَبِالْمُثَنَّاةِ ، الْأَشْجَعِيُّ . كَذَا ذَكَرَ ابْنُ مَنْدَهْ وَأَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ ، وَابْنُ مَاكُولَا ، وَآخَرُونَ ، وَهُوَ صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ عَدَّهُ هَؤُلَاءِ وَغَيْرُهُمْ مِنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، وَأَمَّا قَوْلُ الْقَاضِي عِيَاضٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : إِنَّ قَوْلَهُ : مَا مَنَعَهُ إِلَّا الْكِبْرُ ، يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ مُنَافِقًا ، فَلَيْسَ بِصَحِيحٍ ، فَإِنَّ مُجَرَّدَ الْكِبْرِ وَالْمُخَالَفَةِ لَا يَقْتَضِي النِّفَاقَ وَالْكُفْرَ ، لَكِنَّهُ مَعْصِيَةٌ إِنْ كَانَ الْأَمْرُ أَمْرَ إِيجَابٍ . وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ : جَوَازُ الدُّعَاءِ عَلَى مَنْ خَالَفَ الْحُكْمَ الشَّرْعِيَّ بِلَا عُذْرٍ ، وَفِيهِ : الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ فِي كُلِّ حَالٍ حَتَّى فِي حَالِ الْأَكْلِ ، وَاسْتِحْبَابُ تَعْلِيمِ الْآكِلِ آدَابَ الْأَكْلِ إِذَا خَالَفَهُ ؛ كَمَا فِي حَدِيثِ عُمَرَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ الَّذِي بَعْدَ هَذَا .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب آدَابِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَأَحْكَامِهِمَا · ص 166 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب الأمر بالأكل باليمين والنهي عن الأكل بالشمال · ص 295 ( 2 ) باب الأمر بالأكل باليمين والنهي عن الأكل بالشمال 2020 - ( 105 ) [1911] عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَأْكُلْ بِيَمِينِهِ، وَإِذَا شَرِبَ فَلْيَشْرَبْ بِيَمِينِهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ . ( 2 و 3 و 4 ) ومن باب : الأمر بالأكل باليمين ومما يلي ( قوله : إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه ، وإذا شرب فليشرب بها ) هذا الأمر على جهة الندب ؛ لأنَّه من باب تشريف اليمين على الشمال ، وذلك لأنها أقوى في الغالب ، وأسبق للأعمال ، وأمكن في الأشغال . ثم هي مشتقة من اليمن ، والبركة . وقد شرف الله تعالى أهل الجنة بأن نسبهم إليها ، كما ذمَّ أهل النار حين نسبهم إلى الشمال ، فقال : فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ وقال : وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ وقال عكس هذا في أصحاب الشمال . وعلى الجملة : فاليمين وما نسب إليها ، وما اشتق عنها محمود لسانًا ، وشرعًا ، ودنيا ، وآخرة . والشمال على النقيض من ذلك حتى قد قال شاعر من العرب : أبيني أفي يمنى يديك جعلتني فأفرح أم صيرتني في شمالكا وإذا كان هذا ، فمن الآداب المناسبة لمكارم الأخلاق ، والسيرة الحسنة عند الفضلاء اختصاص اليمين بالأعمال الشريفة ، والأحوال النظيفة ، وإن احتيج في شيء منها إلى الاستعانة بالشمال فبحكم التبعية . وأما إزالة الأقذار ، والأمور الخسيسة فبالشمال لما يناسبها من الحقارة ، والاسترذال .