[117] ( 2027 ) - وَحَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : سَقَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ زَمْزَمَ ، فَشَرِبَ وَهُوَ قَائِمٌ . [118] - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَرِبَ مِنْ زَمْزَمَ مِنْ دَلْوٍ مِنْهَا ، وَهُوَ قَائِمٌ . [119] - وَحَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ ، ح ، وَحَدَّثَنِي يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ قَالَ إِسْمَاعِيلُ : أَخْبَرَنَا ، وَقَالَ يَعْقُوبُ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ وَمُغِيرَةُ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَرِبَ مِنْ زَمْزَمَ وَهُوَ قَائِمٌ . [120] - وَحَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَاصِمٍ ، سَمِعَ الشَّعْبِيَّ ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ : سَقَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ زَمْزَمَ ، فَشَرِبَ قَائِمًا وَاسْتَسْقَى وَهُوَ عِنْدَ الْبَيْتِ . وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ح ، وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَفِي حَدِيثِهِمَا : فَأَتَيْتُهُ بِدَلْوٍ . قَوْلُهُ : ( وَاسْتَسْقَى وَهُوَ عِنْدَ الْبَيْتِ ) مَعْنَاهُ : طَلَبَ ، وَهُوَ عِنْدَ الْبَيْتِ مَا يَشْرَبُهُ ، وَالْمُرَادُ بِالْبَيْتِ الْكَعْبَةُ زَادَهَا اللَّهُ شَرَفًا .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب في الشُّرْبِ قَائِمًا · ص 170 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب النهي عن الشرب قائما وعن اختناث الأسقية · ص 286 2023 - ( 111 ) [1903] وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ أَنْ يُشْرَبَ مِنْ أَفْوَاهِهَا . وفي رواية : قال : وَاخْتِنَاثُهَا ؛ أَنْ يُقْلَبَ رَأْسُهَا، ثُمَّ يُشْرَبَ مِنْهُ. 2027- ( 117 و 118 ) [1904] وعن ابْن عَبَّاسٍ قَالَ: سَقَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ زَمْزَمَ فَشَرِبَ قَائِمًا، وَاسْتَسْقَى وَهُوَ عِنْدَ الْبَيْتِ. وفي رواية : فأتيته بدلو . ونهيه - صلى الله عليه وسلم - عن اختناث الأسقية . قال الراوي : واختناثها أن يُقْلَبَ رأسُها ويُشرب منه . قال ابن دريد : اختناث الأسقية : كسر أفواهها إلى خارج ليشرب منها . فأمَّا كسرها إلى داخل : فهو القمع . قلت : وأصل هذه اللفظة : التَّكسر والتثني . ومنه : المخنث وهو الذي يتكسَّر في كلامه تكسُّر النساء ، ويَنْثَنِي في مِشْيَته كمشيتهنَّ . وقيل في هذا ، وفي نهيه - صلى الله عليه وسلم - عن الشرب من فم السقاء : إن ذلك مخافة أن يتقزَّز منه بعض الناس فيستقذره . وقيل : لما يخاف من ضرر يكون هنالك ، كما روي عن أبي سعيد : أن رجلا شرب من في سقاء فانساب جان في بطنه ، فنهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن اختناث الأسقية ، وأن يشرب من أفواهها . ذكره أبو بكر بن أبي شيبة من رواية الزهري . وقد خرَّج الزبيري وغيره : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قام إلى قربة ، فخنثها ، وشرب من فيها . وهذا - إن صحَّ - محمله : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - علم أنه لم يكن هنالك شيء يضر ، وأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يستقذر منه شيء ، بل كان كلُّ ما يستقذر من غيره يستطاب منه ، وتطيب به الأشياء .