[ 182 ] 2060 - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالُوا : أَخْبَرَنَا يَحْيَى وَهُوَ الْقَطَّانُ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ ، وَالْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، ح . وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، وَابْنُ نُمَيْرٍ قَالَا : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ، ح . وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، كِلَاهُمَا عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ . [ 183 ] - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ سَمِعَ نَافِعًا قَالَ : رَأَى ابْنُ عُمَرَ مِسْكِينًا فَجَعَلَ يَضَعُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَيَضَعُ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ : فَجَعَلَ يَأْكُلُ أَكْلًا كَثِيرًا قَالَ فَقَالَ : لَا يُدْخَلَنَّ هَذَا عَلَيَّ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّ الْكَافِرَ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ . [ 184 ] 2061 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، وَابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ ، وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ ابْنَ عُمَرَ . [ 185 ] 2062 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا بُرَيْدٌ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ . حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ ، عَنْ الْعَلَاءِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِ حَدِيثِهِمْ . [ 186 ] 2063 - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ عِيسَى ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَافَهُ ضَيْفٌ وَهُوَ كَافِرٌ فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَاةٍ فَحُلِبَتْ فَشَرِبَ حِلَابَهَا ثُمَّ أُخْرَى فَشَرِبَهُ ثُمَّ أُخْرَى فَشَرِبَهُ حَتَّى شَرِبَ حِلَابَ سَبْعِ شِيَاهٍ ثُمَّ إِنَّهُ أَصْبَحَ فَأَسْلَمَ فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَاةٍ فَشَرِبَ حِلَابَهَا ثُمَّ أَمَرَ بِأُخْرَى فَلَمْ يَسْتَتِمَّهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْمُؤْمِنُ يَشْرَبُ فِي مِعًى وَاحِدٍ ، وَالْكَافِرُ يَشْرَبُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ . ( 34 ) بَاب الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( الْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ ، وَالْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ ) وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ هَذَا الْكَلَامَ بَعْدَ أَنْ أَضَافَ كَافِرًا ، فَشَرِبَ حِلَابَ سَبْعِ شِيَاهٍ ، ثُمَّ أَسْلَمَ مِنْ الْغَدِ ، فَشَرِبَ حِلَابَ شَاةٍ ، وَلَمْ يَسْتَتِمَّ حِلَابَ الثَّانِيَةِ . قَالَ الْقَاضِي : قِيلَ : إِنَّ هَذَا فِي رَجُلٍ بِعَيْنِهِ ، فَقِيلَ لَهُ عَلَى جِهَةِ التَّمْثِيلِ ، وَقِيلَ : إِنَّ الْمُرَادَ أَنَّ الْمُؤْمِنَ يَقْتَصِدُ فِي أَكْلِهِ ، وَقِيلَ : الْمُرَادُ الْمُؤْمِنُ يُسَمِّي اللَّهَ تَعَالَى عِنْدَ طَعَامِهِ ، فَلَا يُشْرِكُهُ فِيهِ الشَّيْطَانُ ، وَالْكَافِرُ لَا يُسَمِّي فَيُشَارِكُهُ الشَّيْطَانُ فِيهِ . وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ ( إِنَّ الشَّيْطَانَ يَسْتَحِلُّ الطَّعَامَ أَلَّا يُذْكَرَ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ ) . قَالَ أَهْلُ الطِّبِّ : لِكُلِّ إِنْسَانٍ سَبْعَةُ أَمْعَاءٍ : الْمَعِدَةُ ، ثُمَّ ثَلَاثَةٌ مُتَّصِلَةٌ بِهَا رِقَاقٌ ، ثُمَّ ثَلَاثَةٌ غِلَاظٌ . فَالْكَافِرُ لِشَرَهِهِ وَعَدَمِ تَسْمِيَتِهِ لَا يَكْفِيهِ إِلَّا مِلْؤُهَا ، وَالْمُؤْمِنُ لِاقْتِصَادِهِ وَتَسْمِيَتِهِ يُشْبِعُهُ مِلْءُ أَحَدِهَا ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا فِي بَعْضِ الْمُؤْمِنِينَ وَبَعْضِ الْكُفَّارِ ، وَقِيلَ : الْمُرَادُ بِالسَّبْعَةِ سَبْعُ صِفَاتٍ : الْحِرْصُ وَالشَّرَهُ ، وَطُولُ الْأَمَلِ ، وَالطَّمَعُ ، وَسُوءُ الطَّبْعِ ، وَالْحَسَدُ ، وَالسِّمَنُ . وَقِيلَ : الْمُرَادُ بِالْمُؤْمِنِ هُنَا تَامُّ الْإِيمَانِ ، الْمُعْرِضُ عَنِ الشَّهَوَاتِ ، الْمُقْتَصِرُ عَلَى سَدِّ خُلَّتِهِ ، وَالْمُخْتَارُ أَنَّ مَعْنَاهُ بَعْضُ الْمُؤْمِنِينَ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ ، وَأَنَّ أَكْثَرَ الْكُفَّارِ يَأْكُلُونَ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ ، وَلَا يَلْزَمُ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ السَّبْعَةِ مِثْلُ مِعَى الْمُؤْمِنِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَالَ الْعُلَمَاءُ : وَمَقْصُودُ الْحَدِيثِ التَّقَلُّيلُ مِنَ الدُّنْيَا ، وَالْحَثُّ عَلَى الزُّهْدِ فِيهَا ، وَالْقَنَاعَةُ . مَعَ أَنَّ قِلَّةَ الْأَكْلِ مِنْ مَحَاسِنِ أَخْلَاقِ الرَّجُلِ ، وَكَثْرَةَ الْأَكْلِ بِضِدِّهِ . وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ فِي الْمِسْكِينِ الَّذِي أَكَلَ عِنْدَهُ كَثِيرًا : لَا يَدْخُلَنَّ هَذَا عَلَيَّ . فَإِنَّمَا قَالَ هَذَا لِأَنَّهُ أَشْبَهَ بالْكُفَّارَ ، وَمَنْ أَشْبَهَ الْكُفَّارَ كُرِهَتْ مُخَالَطَتُهُ لِغَيْرِ حَاجَةٍ أَوْ ضَرُورَةٍ ، وَلِأَنَّ الْقَدْرَ الَّذِي يَأْكُلُهُ هَذَا يُمْكِنُ أَنْ يَسُدَّ بِهِ خُلَّةَ جَمَاعَةٍ . وَأَمَّا الرَّجُلُ الْمَذْكُورُ فِي الْكِتَابِ الَّذِي شَرِبَ حِلَابَ سَبْعِ شِيَاهٍ فَقِيلَ : هُوَ ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ ، وَقِيلَ : جَهْجَاهٌ الْغِفَارِيُّ ، وَقِيلَ : نَضْرَةُ بْنُ أَبَى نَضْرَةَ الْغِفَارِيُّ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ · ص 218 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب المؤمن يأكل في معى واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاء · ص 341 ( 20 ) باب المؤمن يأكل في معى واحد ، والكافر يأكل في سبعة أمعاء 2060 - ( 182 و 183 ) [1948] عن نافع ؛ قال : رَأَى ابْنُ عُمَرَ مِسْكِينًا، فَجَعَلَ يَضَعُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَيَضَعُ بَيْنَ يَدَيْهِ. قَالَ: فَجَعَلَ يَأْكُلُ أَكْلًا كَثِيرًا ، قَالَ: فَقَالَ: لَا يُدْخَلَنَّ هَذَا عَلَيَّ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّ الْكَافِرَ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ . زاد في أخرى : وَالْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ . ( 20 ) ومن باب : المؤمن يأكل في معى واحد إنما قال ابن عمر للمسكين الذي أكل كثيرًا : ( لا يدخلن عليكم هذا ) ؛ لأنَّه شبهه بالكافر من حيث إنه كان يأكل بالشره ، والحرص ، وإفراط الشهوة . وهكذا أكل الكافر . وأما المؤمن الذي يعلم أن مقصود الشرع من الأكل ما يسد الجوع ، ويمسك الرَّمق ، ويقوى به على عبادة الله تعالى ، ويخاف من الحساب على الزائد على ذلك ، فيقل أكله ضرورة . ولذلك قال - صلى الله عليه وسلم - : ( ما ملأ ابن آدم وعاءً شرًّا من بطن ، حسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه ، فإنَّ كان ولا بدَّ : فثلث لطعامه ، وثلث لشرابه ، وثلث لنفسه ) . وعلى هذا فقد يكون أكل المؤمن المذكور إذا نسب إلى أكل الكافر المذكور سبعًا ، فيصير الكافر كأن له سبعة أمعاء يأكل فيها ، والمؤمن له معى واحد . وهذا أحد تأويلات الحديث ، وهو أحسنها عندي . وقيل : المراد بالسبعة أمعاء : صفات سبع : الحرص ، والشره ، وبعد الأمل ، والطَّمع ، وسوء الطبع ، والحسد ، وحب السمن . وقيل : شهوات الطعام سبع : شهوة الطبع ، وشهوة النفس ، وشهوة العين ، وشهوة الفم ، وشهوة الأذن ، وشهوة الأنف ، وشهوة الجوع ، وهي الضرورية التي بها يأكل المؤمن . وقيل : إن ذلك في واحد مخصوص ، وهو الذي ذكره في حديث أبي هريرة . واختلف في اسمه ؛ فقيل : نضلة بن عمرو الغفاري . وقيل : بصرة بن أبي بصرة الغفاري . وقيل : ثمامة بن أثال . وقيل : جهجاه الغفاري .