[ 40 ] - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : لَمَّا تَزَوَّجْتُ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتَّخَذْتَ أَنْمَاطًا ؟ قُلْتُ : وَأَنَّى لَنَا أَنْمَاطٌ ؟ قَالَ : أَمَا إِنَّهَا سَتَكُونُ ، قَالَ جَابِرٌ : وَعِنْدَ امْرَأَتِي نَمَطٌ فَأَنَا أَقُولُ نَحِّيهِ عَنِّي ، وَتَقُولُ : قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّهَا سَتَكُونُ . وَحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَزَادَ فَأَدَعُهَا . قَوْلُهُ ( عَنْ جَابِرٍ قَالَ : وَعِنْدَ امْرَأَتِي نَمَطٌ فَأَنَا أَقُولُ : نَحِّيهِ عَنِّي ، وَتَقُولُ : قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّهَا سَتَكُونُ ) قَوْلُهُ ( نَحِّيهِ عَنِّي ) أَيْ أَخْرِجِيهِ مِنْ بَيْتِي كَأَنَّهُ كَرِهَهُ كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ ، لِأَنَّهُ مِنْ زِينَةِ الدُّنْيَا وَمُلْهِيَاتِهَا . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب جَوَازِ اتِّخَاذِ الْأَنْمَاطِ · ص 249 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب اتخاذ الوساد والفراش من أدم والأنماط · ص 403 ( 2083 ) - [1989] وعَنْ جَابِر بن عبد الله قَالَ : لَمَّا تَزَوَّجْتُ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتَّخَذْتم أَنْمَاطًا ؟ قُلْتُ : وَأَنَّى لَنَا أَنْمَاطٌ ؟ قَالَ : أَمَا إِنَّهَا سَتَكُونُ . قَالَ جَابِرٌ : وَعِنْدَ امْرَأَتِي نَمَطٌ ، وأَنَا أَقُولُ : نَحِّيهِ عَنِّي ، فتَقُولُ : قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهَا سَتَكُونُ . و ( الأنماط ) جمع نمط . قال الخليل : هو ظهارة الفراش . وقال ابن دريد : هو ما يستر به الهودج . وهو في حديث عائشة : ثوب سترت به سهوتها ، وهو القرام أيضًا ، كما جاء في حديث عائشة ، وقد يكون من حرير ، وغيره . وقد يسمَّى نمرقة في بعض طرق حديث عائشة . وقد عبَّر عنه بالستر في حديثها . وهذا كلُّه يدلّ على أنها أسماء لمسمَّى واحد . وسيأتي حديث عائشة بعد هذا ، إن شاء الله تعالى . وقول جابر : ( أنَّى لنا أنماط ؟ ) استبعاد لذلك . معناه : من أين يكون لنا أنماط ؟ ! وقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( أما إنها ستكون ) دلالة من دلائل صدقه ، فإنها إخبار عن غيب ، وجدت كما أخبر عنه . وقول جابر لامرأته : ( نحِّي نمطك عنِّي ) فإنما كان ذلك كراهة له ؛ مخافة الترفه في الدنيا والميل إليها ، لا لأنه حرير ؛ إذ ليس في الحديث ما يدلّ عليه . واستدلالها عليه بقوله - صلى الله عليه وسلم - : ( أما إنها ستكون ) هو استدلالٌ بتقرير النبي - صلى الله عليه وسلم - على اتِّخاذ الأنماط ؛ لأنَّه لما أخبر : بأنها ستكون ، ولم ينه عن اتخاذها ؛ دلَّ ذلك على جواز الاتخاذ .