[ 53 ] 2091 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ ح . وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اصْطَنَعَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ فَكَانَ يَجْعَلُ فَصَّهُ فِي بَاطِنِ كَفِّهِ إِذَا لَبِسَهُ فَصَنَعَ النَّاسُ ثُمَّ إِنَّهُ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَنَزَعَهُ فَقَالَ : إِنِّي كُنْتُ أَلْبَسُ هَذَا الْخَاتَمَ ، وَأَجْعَلُ فَصَّهُ مِنْ دَاخِلٍ فَرَمَى بِهِ ثُمَّ قَالَ : وَاللَّهِ لَا أَلْبَسُهُ أَبَدًا فَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ . وَلَفْظُ الْحَدِيثِ لِيَحْيَى . وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ، ح . وَحَدَّثَنِيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ح . وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ ح . وَحَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ ، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ كُلُّهُمْ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في هَذَا الْحَدِيثِ فِي خَاتَمِ الذَّهَبِ ، وَزَادَ فِي حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ ، وَجَعَلَهُ فِي يَدِهِ الْيُمْنَى . وَحَدَّثَنِيهِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ح . وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيَّبِيُّ ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ - يَعْنِي ابْنَ عِيَاضٍ - ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ح . وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ ح . وَحَدَّثَنَا هَارُونُ الْأَيْلِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ كُلُّهُمْ عَنْ أُسَامَةَ جَمَاعَتُهُمْ عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خَاتَمِ الذَّهَبِ نَحْوَ حَدِيثِ اللَّيْثِ . قَوْلُهُ : ( فَكَانَ يَجْعَلُ فَصَّهُ فِي بَاطِنِ كَفِّهِ ) ، الْفَصُّ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَكَسْرِهَا . وَفِي الْخَاتَمِ أَرْبَعُ لُغَاتٍ : فَتْحُ التَّاءِ ، وَكَسْرُهَا ، وَخَيْتَامٌ ، وَخَاتَامٌ . قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَاللَّهِ لَا أَلْبَسُهُ أَبَدًا ؛ فَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ ) فِيهِ بَيَانُ مَا كَانَتِ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْمُبَادَرَةِ إِلَى امْتِثَالِ أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالِاقْتِدَاءِ بِأَفْعَالِهِ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب تَحْرِيمِ خَاتَمِ الذَّهَبِ عَلَى الرِّجَالِ وَنَسْخِ مَا كَانَ مِنْ إِبَاحَتِهِ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ · ص 255 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب النهي عن تختم الرجال بالذهب وطرحه إن لبس · ص 409 ( 2091 ) ( 53 ) - [1998] وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عمر : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اصْطَنَعَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ ، وكَانَ يَجْعَلُ فَصَّهُ فِي بَاطِنِ كَفِّهِ إِذَا لَبِسَهُ ، فَصَنَعَ النَّاسُ ، ثُمَّ إِنَّهُ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَنَزَعَهُ فَقَالَ : إِنِّي كُنْتُ أَلْبَسُ هَذَا الْخَاتَمَ ، وَأَجْعَلُ فَصَّهُ مِنْ دَاخِلٍ . فَرَمَى بِهِ ، ثُمَّ قَالَ : وَاللَّهِ لَا أَلْبَسُهُ أَبَدًا . فَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ . زاد في رواية : وَجَعَلَهُ فِي يَدِهِ الْيُمْنَى . و ( قوله : وأجعل فصه من داخل ) إنما ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك تنبيهًا على جعل الفصّ من داخل ، لأنه أبعد عن الزهو ، وأصون للفص ، ولنقشه من التغيّر ، ويجوز أن يجعل فصَّه من ظاهر الكفِّ ، وقد روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - فعله . وجعله للخاتم في اليد اليمنى يدلّ : على جوازه . وقد روي من حديث أنس أنَّه تختم في الخنصر من اليد اليسرى . وكلٌّ جائز ، إلا أن مالكًا رأى : أن التختم في الأيسر أولى ؛ لأنَّ لباس الخاتم من الأفعال التي تتناول باليمين ، فيجعله في الشمال باليمين ؛ إذ ليس من الأفعال الخسيسة ، بل يتناوله قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( إذا لبستم وتوضأتم فابدؤوا بأيامنكم ) .