باب النهي عن تختم الرجال بالذهب وطرحه إن لبس
( 2091 ) ( 53 ) - [1998] وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عمر : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اصْطَنَعَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ ، وكَانَ يَجْعَلُ فَصَّهُ فِي بَاطِنِ كَفِّهِ إِذَا لَبِسَهُ ، فَصَنَعَ النَّاسُ ، ثُمَّ إِنَّهُ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَنَزَعَهُ فَقَالَ : إِنِّي كُنْتُ أَلْبَسُ هَذَا الْخَاتَمَ ، وَأَجْعَلُ فَصَّهُ مِنْ دَاخِلٍ . فَرَمَى بِهِ ، ثُمَّ قَالَ : وَاللَّهِ لَا أَلْبَسُهُ أَبَدًا . فَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ .
زاد في رواية : وَجَعَلَهُ فِي يَدِهِ الْيُمْنَى . و ( قوله : وأجعل فصه من داخل ) إنما ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك تنبيهًا على جعل الفصّ من داخل ، لأنه أبعد عن الزهو ، وأصون للفص ، ولنقشه من التغيّر ، ويجوز أن يجعل فصَّه من ظاهر الكفِّ ، وقد روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - فعله . وجعله للخاتم في اليد اليمنى يدلّ : على جوازه .
وقد روي من حديث أنس أنَّه تختم في الخنصر من اليد اليسرى . وكلٌّ جائز ، إلا أن مالكًا رأى : أن التختم في الأيسر أولى ؛ لأنَّ لباس الخاتم من الأفعال التي تتناول باليمين ، فيجعله في الشمال باليمين ؛ إذ ليس من الأفعال الخسيسة ، بل يتناوله قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( إذا لبستم وتوضأتم فابدؤوا بأيامنكم ) .