باب لبس الخاتم الورق وأين يجعل
( 11 ) باب لبس الخاتم الورق وأين يجعل ؟ ( 2091 ) ( 54 ) - [1999] عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : اتَّخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ ، فَكَانَ فِي يَدِهِ ، ثُمَّ كَانَ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ ، ثُمَّ كَانَ فِي يَدِ عُمَرَ ، ثُمَّ كَانَ فِي يَدِ عُثْمَانَ ، حَتَّى وَقَعَ فِي بِئْرِ أَرِيسٍ ، نَقْشُهُ : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ . ( 2091 ) ( 55 ) - [2000] وعنه : اتَّخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ ثُمَّ أَلْقَاهُ ، ثُمَّ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ ، وَنَقَشَ فِيهِ : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ . وَقَالَ : لَا يَنْقُشْ أَحَدٌ عَلَى نَقْشِ خَاتَمِي هَذَا .
وَكَانَ إِذَا لَبِسَهُ جَعَلَ فَصَّهُ مِمَّا يَلِي بَطْنَ كَفِّهِ ، وَهُوَ الَّذِي سَقَطَ مِنْ مُعَيْقِيبٍ فِي بِئْرِ أَرِيسٍ . ( 2092 ) - [2001] وعَنْ أَنَسٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنِّي اتَّخَذْتُ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ وَنَقَشْتُ فِيهِ : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ، فَلَا يَنْقُشْ أَحَدٌ عَلَى نَقْشِهِ . ج٥ / ص٤١٠و ( قوله : اتخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خاتَمًا من ذهب ، ثم ألقاه ، ثم اتخذ خاتَمًا من ورق ) الحامل له صلى الله عليه وسلم على اتِّخاذ الخاتم السبب الذي ذكره أنس : من أنه لما أراد أن يكتب إلى كسرى ، وقيصر ، والنجاشي ، وقيل له : إنهم لا يقرؤون كتابًا إلا مختومًا ؛ اتَّخذ الخاتم ليختم به .
هذا هو المقصود الأوَّل فيه ، ثمَّ إنه جعله في يده مستصحبًا له حفظًا وصيانة من أن يتوصل إليه غيره . ولذلك منع من أن ينقش أحد ج٥ / ص٤١١على نقشه ، فإنَّه إذا نقش غيره مثله اختلطت الخواتم ، وارتفعت الخصوصية ، وحصلت المفسدة العامَّة . وقد بالغ أهل الشام ، فمنعوا الخواتم لغير ذي سلطان .
وقد أجمع العلماء على جواز التختم بالورق على الجملة للرجال . قال الخطابي : وكره للنساء التختم بالفضة ؛ لأنَّه من زي الرجال ، فإن لم يجدن ذهبًا فليصفرنه بزعفران ، أو شبهه .