باب لبس الخاتم الورق وأين يجعل
( 2092 ) ( 56 و57 ) - [2002] وعَنْ أَنَسٍ أن النبي صلى الله عليه وسلم أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى كسرى وقيصر والنجاشي فقيل : إِنَّهُمْ لاَ يَقْبلون كِتَابًا إِلاَّ مَخْتُومًا ؛ فَصَاغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمًا حَلْقَة فِضَّةً ، وَنَقَشَ فِيهِ : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ . زاد في أخرى : كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِهِ فِي يَدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم . و ( قوله : ونقش فيه : محمد رسول الله ) دليل : على جواز نقش اسم صاحب الخاتم على خاتمه ، إلا أن يكون اسمه محمدًا ؛ فلا يجوز النقش عليه للنهي عن ذلك ، وعلى جواز نقش اسم الله تعالى عليه ، أو كلمة حكمة ، أو كلمات من القرآن ، ثم إذا نقش عليه اسم الله تعالى ، وجعله في شماله ؛ فهل يدخل به الخلاء ، ويستنجي بشماله ؟ خففه سعيد بن المسيب ، ومالك ، وبعض أصحابه ، وروي عنه الكراهة ، وهي الأولى .
وكون الخلفاء تداولوا خاتم النبي - صلى الله عليه وسلم - : إنما كان ذلك تبركًا بآثار النبي - صلى الله عليه وسلم - واقتداء به ، واستصحابًا لحاله ؛ حتى كأنَّه حي معهم ، ولم يزل أمرهم مستقيمًا متفقًا عليه في المدَّة التي كان ذلك الخاتم فيهم ، فلما فقد اختلف الناس على عثمان - رضي الله عنه - وطرأ من الفتن ما هو معروف ، ولا يزال الْهَرْج إلى يوم القيامة . و ( بئر أريس ) : بئر معروفة .