2092 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، وَخَلَفُ بْنُ هِشَامٍ ، وَأَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ ، كُلُّهُمْ عَنْ حَمَّادٍ قَالَ يَحْيَى : أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ وَنَقَشَ فِيهِ : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَقَالَ لِلنَّاسِ : إِنِّي اتَّخَذْتُ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ ، وَنَقَشْتُ فِيهِ : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَلَا يَنْقُشْ أَحَدٌ عَلَى نَقْشِهِ . وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالُوا : حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ - يَعْنُونَ ابْنَ عُلَيَّةَ - ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي الْحَدِيثِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ . [ 56 ] - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : لَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى الرُّومِ قَالَ : قَالُوا : إِنَّهُمْ لَا يَقْرَءُونَ كِتَابًا إِلَّا مَخْتُومًا ، قَالَ : فَاتَّخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِهِ فِي يَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَقْشُهُ : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ . [ 57 ] - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى الْعَجَمِ فَقِيلَ لَهُ : إِنَّ الْعَجَمَ لَا يَقْبَلُونَ إِلَّا كِتَابًا عَلَيْهِ خَاتَمٌ فَاصْطَنَعَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ قَالَ : كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِهِ فِي يَدِهِ . [ 58 ] - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ ، حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ ، عَنْ أَخِيهِ خَالِدِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى كِسْرَى ، وَقَيْصَرَ ، وَالنَّجَاشِيِّ فَقِيلَ : إِنَّهُمْ لَا يَقْبَلُونَ كِتَابًا إِلَّا بِخَاتَمٍ فَصَاغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمًا حَلْقَتُهُ فِضَّةً ، وَنَقَشَ فِيهِ : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ . قَوْلُهُ : ( فَصَاغَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمًا حَلْقَتُهُ فِضَّةً ) هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيعِ النُّسَخِ : ( حَلْقَةَ فِضَّةٍ ) ، بِنَصْبِ ( حَلْقَةَ ) عَلَى الْبَدَلِ مِنْ ( خَاتَمًا ) ، وَلَيْسَ فِيهَا هَاءُ الضَّمِيرِ . وَالْحَلْقَةُ سَاكِنَةُ اللَّامِ عَلَى الْمَشْهُورِ ، وَفِيهَا لُغَةٌ شَاذَّةٌ ضَعِيفَةٌ حَكَاهَا الْجَوْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ بِفَتْحِهَا .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب تَحْرِيمِ خَاتَمِ الذَّهَبِ عَلَى الرِّجَالِ وَنَسْخِ مَا كَانَ مِنْ إِبَاحَتِهِ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ · ص 257 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب لبس الخاتم الورق وأين يجعل · ص 409 ( 11 ) باب لبس الخاتم الورق وأين يجعل ؟ ( 2091 ) ( 54 ) - [1999] عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : اتَّخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ ، فَكَانَ فِي يَدِهِ ، ثُمَّ كَانَ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ ، ثُمَّ كَانَ فِي يَدِ عُمَرَ ، ثُمَّ كَانَ فِي يَدِ عُثْمَانَ ، حَتَّى وَقَعَ فِي بِئْرِ أَرِيسٍ ، نَقْشُهُ : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ . ( 2091 ) ( 55 ) - [2000] وعنه : اتَّخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ ثُمَّ أَلْقَاهُ ، ثُمَّ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ ، وَنَقَشَ فِيهِ : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ . وَقَالَ : لَا يَنْقُشْ أَحَدٌ عَلَى نَقْشِ خَاتَمِي هَذَا . وَكَانَ إِذَا لَبِسَهُ جَعَلَ فَصَّهُ مِمَّا يَلِي بَطْنَ كَفِّهِ ، وَهُوَ الَّذِي سَقَطَ مِنْ مُعَيْقِيبٍ فِي بِئْرِ أَرِيسٍ . ( 2092 ) - [2001] وعَنْ أَنَسٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنِّي اتَّخَذْتُ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ وَنَقَشْتُ فِيهِ : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ، فَلَا يَنْقُشْ أَحَدٌ عَلَى نَقْشِهِ . و ( قوله : اتخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خاتَمًا من ذهب ، ثم ألقاه ، ثم اتخذ خاتَمًا من ورق ) الحامل له صلى الله عليه وسلم على اتِّخاذ الخاتم السبب الذي ذكره أنس : من أنه لما أراد أن يكتب إلى كسرى ، وقيصر ، والنجاشي ، وقيل له : إنهم لا يقرؤون كتابًا إلا مختومًا ؛ اتَّخذ الخاتم ليختم به . هذا هو المقصود الأوَّل فيه ، ثمَّ إنه جعله في يده مستصحبًا له حفظًا وصيانة من أن يتوصل إليه غيره . ولذلك منع من أن ينقش أحد على نقشه ، فإنَّه إذا نقش غيره مثله اختلطت الخواتم ، وارتفعت الخصوصية ، وحصلت المفسدة العامَّة . وقد بالغ أهل الشام ، فمنعوا الخواتم لغير ذي سلطان . وقد أجمع العلماء على جواز التختم بالورق على الجملة للرجال . قال الخطابي : وكره للنساء التختم بالفضة ؛ لأنَّه من زي الرجال ، فإن لم يجدن ذهبًا فليصفرنه بزعفران ، أو شبهه .