[ 121 ] 2126 - وَحَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ قَالَا : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : زَجَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَصِلَ الْمَرْأَةُ بِرَأْسِهَا شَيْئًا . [ 122 ] 2127 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ : قَرَأْتُ عَن مَالِكٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ عَامَ حَجَّ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، وَتَنَاوَلَ قُصَّةً مِنْ شَعَرٍ كَانَتْ فِي يَدِ حَرَسِيٍّ يَقُولُ : يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنْ مِثْلِ هَذِهِ ، وَيَقُولُ : إِنَّمَا هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ حِينَ اتَّخَذَ هَذِهِ نِسَاؤُهُمْ . حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ح . وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ح . وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ كُلُّهُمْ عَنْ الزُّهْرِيِّ بِمِثْلِ حَدِيثِ مَالِكٍ غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ مَعْمَرٍ : إِنَّمَا عُذِّبَ بَنُو إِسْرَائِيلَ . قَوْلُهُ : ( إِنَّ مُعَاوِيَةَ تَنَاوَلَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ قُصَّةً مِنْ شَعْرٍ كَانَتْ فِي يَدَيْ حَرَسِيٍّ ) قَالَ الْأَصْمَعِيُّ وَغَيْرُهُ : هِيَ شَعْرُ مُقَدَّمِ الرَّأْسِ الْمُقْبِلُ عَلَى الْجَبْهَةِ ، وَقِيلَ : شَعْرُ النَّاصِيَةِ . وَالْحَرَسِيُّ كَالشُّرْطِيِّ وَهُوَ غُلَامُ الْأَمِيرِ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب تَحْرِيمِ فِعْلِ الْوَاصِلَةِ وَالْمُسْتَوْصِلَةِ وَالْوَاشِمَةِ وَالْمُسْتَوْشِمَةِ وَالنَّامِصَةِ وَالْمُتَنَمِّصَةِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ وَالْمُغَيِّرَاتِ خَلْقِ اللَّهِ · ص 290 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب النهي عن الزور وهو ما يكثرن به الشعور وذم الكاسيات العاريات · ص 447 ( 22 ) باب النهي عن الزور وهو ما يكثرن به الشعور وذم الكاسيات العاريات والمتشبع بما لم يعط ( 2127 ) ( 122 ) - [2037] عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ : أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ ، عَامَ حَجَّ ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، وَتَنَاوَلَ قُصَّةً مِنْ شَعَرٍ فِي يَدِ حَرَسِيٍّ يَقُولُ : يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ ، أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنْ مِثْلِ هَذِهِ ، وَيَقُولُ : إِنَّمَا هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ حِينَ اتَّخَذَ هَذِهِ نِسَاؤُهُمْ . ( 2127 ) ( 124 ) - [2038] وعن مُعَاوِيَةَ أنه قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ : إِنَّكُمْ قَدْ أَحْدَثْتُمْ زِيَّ سَوْءٍ ، وَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الزُّورِ . قَالَ : وَجَاءَ رَجُلٌ بِعَصًا عَلَى رَأْسِهَا خِرْقَةٌ ، قَالَ مُعَاوِيَةُ : أَلَا وَهَذَا الزُّورُ قَالَ قَتَادَةُ : يَعْنِي مَا يُكَثِّرُ بِهِ النِّسَاءُ أَشْعَارَهُنَّ مِنْ الْخِرَقِ . ( 22 ) ومن باب النهي عن الزور ، وهو ما يكثر به الشعر القُصَّة من الشعر : ما كان منه على الجبهة . قاله الأصمعي . وقول معاوية - رضي الله عنه - : ( يا أهل المدينة ! أين علماؤكم ؟ ) هذا من معاوية - رضي الله عنه - على جهة التذكير لأهل المدينة بما يعلمونه ، واستعانة على ما رام تغييره من ذلك . لا على جهة أن يعلمهم بما لم يعلموا ، فإنَّهم أعلم الناس بأحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - ، لا سيما في ذلك العصر . ويحتمل أن يكون ذلك فيه ؛ لأنَّ عوام أهل المدينة أول من أحدث الزور ، كما قال في الرواية الأخرى : إنكم قد أحدثتم زي سوء ؛ يعني : الزور ، فنادى أهل العلم ليوافقوه على ما سمعه من النبي - صلى الله عليه وسلم - من النهي عن ذلك ، فينزجر من أحدث ذلك من العوام . وقد فسَّر معاوية الزور المنهي عنه في هذا الحديث بالخِرَق التي يُكْثِر النساء بها شعورهن بقوله : ( ألا وهذا الزور ) وزاده قتادة وضوحًا . و ( الزور ) في غير هذا الحديث : قول الباطل ، والشهادة بالكذب . وأصل التزوير : التمويه بما ليس بصحيح . وهذا الحديث حجَّة واضحة على إبطال قول من قصر التحريم على وصل الشعر ، كما تقدَّم . وهذا يدلّ : على اعتبار أقوال أهل المدينة عندهم ، وأنها مرجع يعتمد عليه في الأحكام . وهو من حجج مالك على أن إجماع أهل المدينة حجَّة ، وقد حققنا ذلك في الأصول . و ( قوله : إنما هلكت بنو إسرائيل حين اتخذ هذه نساؤهم ) يظهر منه : أن ذلك كان محرَّما عليهم ، وأن نساءهم ارتكبوا ذلك المحرَّم ، فأقرَّهن على ذلك رجالهم ، فاستوجب الكل العقوبة بذلك ، وبما ارتكبوه من العظائم .