[ 12 ] 2166 - حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَحَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ قَالَا : حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : سَلَّمَ نَاسٌ مِنْ يَهُودَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : السَّامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ ، فَقَالَ : وَعَلَيْكُمْ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ وَغَضِبَتْ : أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا ؟ قَالَ : بَلَى قَدْ سَمِعْتُ فَرَدَدْتُ عَلَيْهِمْ ، وَإِنَّا نُجَابُ عَلَيْهِمْ ، وَلَا يُجَابُونَ عَلَيْنَا . [ 13 ] 2167 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ - يَعْنِي الدَّرَاوَرْدِيَّ - ، عَنْ سُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا تَبْدَءُوا الْيَهُودَ ، وَلَا النَّصَارَى بِالسَّلَامِ ، فَإِذَا لَقِيتُمْ أَحَدَهُمْ فِي طَرِيقٍ فَاضْطَرُّوهُ إِلَى أَضْيَقِهِ . وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ح . وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ح . وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ كُلُّهُمْ عَنْ سُهَيْلٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَفِي حَدِيثِ وَكِيعٍ : إِذَا لَقِيتُمْ الْيَهُودَ ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ : فِي أَهْلِ الْكِتَابِ وَفِي حَدِيثِ جَرِيرٍ : إِذَا لَقِيتُمُوهُمْ وَلَمْ يُسَمِّ أَحَدًا مِنْ الْمُشْرِكِينَ . قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَإِذَا لَقِيتُمْ أَحَدَهُمْ فِي طَرِيقٍ فَاضْطَرُّوهُ إِلَى أَضْيَقِهِ ) قَالَ أَصْحَابُنَا : لَا يُتْرَكُ لِلذِّمِّيِّ صَدْرُ الطَّرِيقِ ، بَلْ يُضْطَرُّ إِلَى أَضْيَقِهِ إِذَا كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَطْرُقُونَ ، فَإِنْ خَلَتِ الطَّرِيقُ عَنِ الزَّحْمَةِ فَلَا حَرَجَ . قَالُوا : وَلْيَكُنِ التَّضْيِيقُ بِحَيْثُ لَا يَقَعُ فِي وَهْدَةٍ ، وَلَا يَصْدِمُهُ جِدَارٌ وَنَحْوُهُ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب النَّهْيِ عَنْ ابْتِدَاءِ أَهْلِ الْكِتَابِ بِالسَّلَامِ وَكَيْفَ يُرَدُّ عَلَيْهِمْ · ص 323 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب لا يبدأ أهل الذمة بالسلام وكيفية الرد عليهم إذا سلموا · ص 489 ( 11 ) باب لا يبدأ أهل الذمة بالسلام وكيفية الرد عليهم إذا سلموا ( 2167 ) - [2074] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا تَبْدَءُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى بِالسَّلَامِ ، وإِذَا لَقِيتُمْ أَحَدَهُمْ فِي طَرِيقٍ فَاضْطَرُّوهُ إِلَى أَضْيَقِهِ . ( 11 ) ومن باب : لا يُبدأ أهل الذمَّة بالسلام قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( لا تبدؤوا اليهود والنصارى بالسَّلام ) إنما نهى عن ذلك لأن الابتداء بالسلام إكرام ، والكافر ليس أهلًا لذلك ، فالذي يناسبهم الإعراض عنهم ، وترك الالتفات إليهم ، تصغيرًا لهم ، وتحقيرًا لشأنهم ، حتى كأنهم غير موجودين . و ( قوله : وإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه ) أي : لا تتنحوا لهم عن الطريق الضيق إكرامًا لهم واحترامًا . وعلى هذا فتكون هذه الجملة مناسبة للجملة الأولى في المعنى والعطف . وليس معنى ذلك : أنا إذا لقيناهم في طريق واسع أننا نلجئهم إلى حَرْفِه حتى نضيِّق عليهم ؛ لأنَّ ذلك أذى منا لهم من غير سبب ، وقد نهينا عن أذاهم .