[ 26 ] 2176 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّ أَبَا مُرَّةَ مَوْلَى عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَالنَّاسُ مَعَهُ إِذْ أَقْبَلَ نَفَرٌ ثَلَاثَةٌ فَأَقْبَلَ اثْنَانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَهَبَ وَاحِدٌ قَالَ : فَوَقَفَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَرَأَى فُرْجَةً فِي الْحَلْقَةِ فَجَلَسَ فِيهَا ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَجَلَسَ خَلْفَهُمْ ، وَأَمَّا الثَّالِثُ : فَأَدْبَرَ ذَاهِبًا فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنْ النَّفَرِ الثَّلَاثَةِ أَمَّا أَحَدُهُمْ فَأَوَى إِلَى اللَّهِ فَآوَاهُ اللَّهُ ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَاسْتَحْيَا فَاسْتَحْيَا اللَّهُ مِنْهُ ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَأَعْرَضَ فَأَعْرَضَ اللَّهُ عَنْهُ . وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ، حَدَّثَنَا حَرْبٌ - وَهُوَ ابْنُ شَدَّادٍ - ح . وَحَدَّثَنِي إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ ، أَخْبَرَنَا حَبَّانُ ، حَدَّثَنَا أَبَانُ ، قَالَا جَمِيعًا : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ حَدَّثَهُ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ بِمِثْلِهِ فِي الْمَعْنَى . ( 10 ) بَاب مَنْ أَتَى مَجْلِسًا فَوَجَدَ فُرْجَةً فَجَلَسَ فِيهَا وَإِلَّا وَرَاءَهُمْ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ ، وَالنَّاسُ مَعَهُ ، إِذْ أَقْبَلَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ ، فَأَقْبَلَ اثْنَانِ ) إِلَى آخِرِهِ . فِيهِ اسْتِحْبَابُ جُلُوسِ الْعَالِمِ لِأَصْحَابِهِ وَغَيْرِهِمْ فِي مَوْضِعٍ بَارِزٍ ظَاهِرٍ لِلنَّاسِ ، وَالْمَسْجِدُ أَفْضَلُ ، فَيُذَاكِرُهُمُ الْعِلْمَ وَالْخَيْرَ . وَفِيهِ جَوَازُ حِلَقِ الْعِلْمِ وَالذِّكْرِ فِي الْمَسْجِدِ ، وَاسْتِحْبَابُ دُخُولِهَا ، وَمُجَالَسَةِ أَهْلِهَا ، وَكَرَاهَةُ الِانْصِرَافِ عَنْهَا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ ، وَاسْتِحْبَابُ الْقُرْبِ مِنْ كَبِيرِ الْحَلْقَةِ لِيَسْمَعَ كَلَامَهُ سَمَاعًا بَيِّنًا ، وَيَتَأَدَّبَ بِأَدَبِهِ . وَأَنَّ قَاصِدَ الْحَلْقَةِ إِنْ رَأَى فُرْجَةً دَخَلَ فِيهَا ، وَإِلَّا جَلَسَ وَرَاءَهُمْ . وَفِيهِ الثَّنَاءُ عَلَى مَنْ فَعَلَ جَمِيلًا فَإِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَثْنَى عَلَى الِاثْنَيْنِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، وَأَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا فَعَلَ قَبِيحًا وَمَذْمُومًا وَبَاحَ بِهِ جَازَ أَنْ يُنْسَبَ إِلَيْهِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَرَأَى فُرْجَةً فِي الْحَلْقَةِ فَدَخَلَ فِيهَا ) الْفُرْجَةُ بِضَمِّ الْفَاءِ وَفَتْحِهَا لُغَتَانِ ، وَهِيَ الْخَلَلُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ ، وَيُقَالُ لَهَا أَيْضًا فَرْجٌ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ جَمْعُ فَرْجٍ . وَأَمَّا الْفُرْجَةُ بِمَعْنَى الرَّاحَةِ مِنَ الْغَمِّ فَذَكَرَ الْأَزْهَرِيُّ فِيهَا فَتْحَ الْفَاءِ وَضَمَّهَا وَكَسْرَهَا ، وَقَدْ فَرَجَ لَهُ فِي الْحَلْقَةِ وَالصَّفِّ وَنَحْوِهِمَا بِتَخْفِيفِ الرَّاءِ يَفْرُجُ بِضَمِّهَا . وَأَمَّا الْحَلْقَةُ فَبِإِسْكَانِ اللَّامِ عَلَى الْمَشْهُورِ ، وَحَكَى الْجَوْهَرِيُّ فَتْحَهَا ، وَهِيَ لُغَةٌ رَدِيئَةٌ . قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( أَمَّا أَحَدُهُمْ فَأَوَى إِلَى اللَّهِ فَآوَاهُ اللَّهُ ) لَفْظَةُ ( أَوَى ) بِالْقَصْرِ ، وَ ( آوَاهُ ) بِالْمَدِّ هَكَذَا الرِّوَايَةُ ، وَهَذِهِ هِيَ اللُّغَةُ الْفَصِيحَةُ ، وَبِهَا جَاءَ الْقُرْآنُ أَنَّهُ إِذَا كَانَ لَازِمًا كَانَ مَقْصُورًا وَإِنْ كَانَ مُتَعَدِّيًا كَانَ مَمْدُودًا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ وَقَالَ تَعَالَى : إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ وَقَالَ فِي الْمُتَعَدِّي : وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ وَقَالَ تَعَالَى : أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى قَالَ الْقَاضِي : وَحَكَى بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ فِيهِمَا جَمِيعًا لُغَتَيْنِ : الْقَصْرَ وَالْمَدَّ ، فَيُقَالُ : أَوَيْتُ إِلَى الرَّجُلِ بِالْقَصْرِ وَالْمَدِّ وَآوَيْتُهُ بِالْمَدِّ وَالْقَصْرِ ، وَالْمَشْهُورُ الْفَرْقُ كَمَا سَبَقَ . قَالَ الْعُلَمَاءُ : مَعْنَى أَوَى إِلَى اللَّهِ أَيْ لَجَأَ إِلَيْهِ . قَالَ الْقَاضِي : وَعِنْدِي أَنَّ مَعْنَاهُ هُنَا دَخَلَ مَجْلِسَ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى ، أَوْ دَخَلَ مَجْلِسَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَجْمَعِ أَوْلِيَائِهِ ، وَانْضَمَّ إِلَيْهِ ، وَمَعْنَى آوَاهُ اللَّهُ أَيْ قَبِلَهُ وَقَرَّبَهُ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ رَحِمَهُ أَوْ آوَاهُ إِلَى جَنَّتِهِ أَيْ كَتَبَهَا لَهُ . قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( وَأَمَّا الْآخَرُ فَاسْتَحَى فَاسْتَحَى اللَّهُ مِنْهُ ) أَيْ تَرَكَ الْمُزَاحَمَةَ وَالتَّخَطِّي حَيَاءً مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ، وَمِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْحَاضِرِينَ ، أَوِ اسْتِحْيَاءً مِنْهُمْ أَنْ يُعْرِضَ ذَاهِبًا كَمَا فَعَلَ الثَّالِثُ ، فَاسْتَحَى اللَّهُ مِنْهُ أَيْ رَحِمَهُ وَلَمْ يُعَذِّبْهُ ، بَلْ غَفَرَ ذُنُوبَهُ ، وَقِيلَ : جَازَاهُ بِالثَّوَابِ . قَالُوا : وَلَمْ يُلْحِقْهُ بِدَرَجَةِ صَاحِبِهِ الْأَوَّلِ فِي الْفَضِيلَةِ الَّذِي آوَاهُ وَبَسَطَ لَهُ اللُّطْفَ وَقَرَّبَهُ . وَأَمَّا الثَّالِثُ فَأَعْرَضَ فَأَعْرَضَ اللَّهُ عَنْهُ أَيْ لَمْ يَرْحَمْهُ ، وَقِيلَ : سَخِطَ عَلَيْهِ ، وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ ذَهَبَ مُعْرِضًا لَا لِعُذْرٍ وَضَرُورَةٍ . قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الثَّانِي : ( وَأَمَّا الْآخَرُ فَاسْتَحَى ) هَذَا دَلِيلُ اللُّغَةِ الْفَصِيحَةِ الصَّحِيحَةِ أَنَّهُ يَجُوزُ فِي الْجَمَاعَةِ أَنْ يُقَالَ فِي غَيْرِ الْأَخِيرِ مِنْهُمُ الْآخَرُ ، فَيُقَالُ : حَضَرَنِي ثَلَاثَةٌ : أَمَّا أَحَدُهُمْ فَقُرَشِيٌّ ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَأَنْصَارِيٌّ ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَتَمِيمِيٌّ . وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ لَا يُسْتَعْمَلُ الْآخَرُ إِلَّا فِي الْآخَرِ خَاصَّةً ، وَهَذَا الْحَدِيثُ صَرِيحٌ فِي الرَّدِّ عَلَيْهِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب مَنْ أَتَى مَجْلِسًا فَوَجَدَ فُرْجَةً فَجَلَسَ فِيهَا وَإِلَّا وَرَاءَهُمْ · ص 332 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب من رأى فرجة في الحلقة جلس فيها وإلا جلس خلفها · ص 506 ( 15 ) باب من رأى فرجة في الحلقة جلس فيها وإلا جلس خلفهم ( 2176 ) - [2086] عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَالنَّاسُ مَعَهُ ، إِذْ أَقْبَلَ نَفَرٌ ثَلَاثَةٌ ، فَأَقْبَلَ اثْنَانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَذَهَبَ وَاحِدٌ ، قَالَ : فَوَقَفَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَرَأَى فُرْجَةً فِي الْحَلْقَةِ فَجَلَسَ فِيهَا ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَجَلَسَ خَلْفَهُمْ ، وَأَمَّا الثَّالِثُ فَأَدْبَرَ ذَاهِبًا ، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنْ النَّفَرِ الثَّلَاثَةِ ؟ أَمَّا أَحَدُهُمْ فَأَوَى إِلَى اللَّهِ ، فَآوَاهُ اللَّهُ ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَاسْتَحْيَا ، فَاسْتَحْيَا اللَّهُ مِنْهُ ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَأَعْرَضَ ، فَأَعْرَضَ اللَّهُ عَنْهُ . ( 15 ) ومن باب : من رأى فُرْجَة في الحلقة جلس فيها قوله : ( إذ أقبل نفر ثلاثة ) يدلّ : على أن أقل ما يقال عليه نفر : ثلاثة ؛ إذ لا يقال : نفر اثنان ، ولا : نفر واحد . و ( قوله : أما أحدهم فأوى إلى الله فآواه الله ) الرواية الصحيحة بقصر الأول ، وهو ثلاثي غير مُتعد . ومد الثاني وهو متعد رباعي . وهو قول الأصمعي . وهي لغة القرآن . قال الله تعالى : إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ أي : انضمُّوا ، ونزلوا . وقال في الثاني : أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى أي : فضمَّك إليه . وقال أبو زيد : آويته أنا إيواءً ، وأويته : إذا أنزلته بك ، فَعَلْت وأفْعَلت بمعنًى . قلت : فأما أويت لِمَفَاقِره : فبالقصر لا غير . ومعنى ذلك : أن هذا الرجل لما انضم إلى الحلقة ونزل فيها ، جازاه الله تعالى على ذلك بأن ضمه إلى رحمته ، وأنزله في جنته وكرامته . ففيه : الحضُّ على مجالسة العلماء ، ومداخلتهم ، والكون معهم ؛ فإنَّهم القومُ الذين لا يشقى بهم جليسهم . وفيه : التحلق لسماع العلم في المسجد حول العالم ، والحضُّ على سدِّ خلل الحلقة ؛ لأنَّ القرب من العالم أولى ، لما يحصل من ذلك من حسن الاستماع ، والحفظ ، والحال في حلق الذكر كالحال في صفوف الصلاة . يُتَمُّ الصَّف الأول ، فإنَّ كان نقص ففي المؤخر . و ( الْحَلْقة ) بفتح الحاء وسكون اللام ، وكذلك حلقة الباب . والحلقة : الدروع ، والجمع : الحلق على غير قياس . وقال الأصمعي : الجمع حِلَق ، مثل : بَدْرَة وبِدَر ، وقَصْعة وقِصَع ، وحكى يونس عن أبي عمرو بن العلاء : حَلَقة - في الواحد بتحريك اللام - والجمع : حَلَق ، وحَلَقات . وقال أبو عمرو الشيباني : ليس في الكلام حَلَقة - بتحريك اللام - إلا قولهم : هؤلاء قوم حَلَقة : جمع حالق للشعر . و ( قوله : وأما الآخر فاستحيا ، فاستحيا الله منه ) كأن هذا الثالث كان متمكِّنًا من المزاحمة ؛ إذ لو شرع فيها لفسح له ؛ لأنَّ التَّفسُّح في المجلس مأمورٌ به ، مندوبٌ إليه ، لكن منعه من ذلك الحياء فجلس خلف الصف الأول ، ففاتته فضيلة التقدُّم ، لكنه جازاه الله على إصغائه ، واستحيائه بأن لا يعذبه ، وبأن يكرمه . وقد تقدَّم الكلام في الحياء ، واستحياء الله تعالى ، وأن معناه في حقه تعالى : أنه يعامل عبيده بما يعامل به من يستحيي منه ؛ من المغفرة والكرامة ؛ كما قد جاء عنه - صلى الله عليه وسلم - : ( إن الله يستحيي من ذي الشيبة المسلم أن يعذبه ) . و ( قوله : وأما الآخر فأعرض ، فأعرض الله عنه ) إن كان هذا المعرض منافقًا فإعراض الله عنه تعذيبه في نار جهنم ، وتخليده فيها في الدرك الأسفل منها . وإن كان مسلمًا ، وإنما انصرف عن الحلقة لعارض عرض له فآثره ، فإعراض الله تعالى عنه : منع ثوابه عنه ، وحرمانه مجالسة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، والاستفادة منه ، والخير الذي حصل لصاحبيه .