[ 68 ] 2203 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ الْبَاهِلِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ حَالَ بَيْنِي وَبَيْنَ صَلَاتِي وَقِرَاءَتِي يَلْبِسُهَا عَلَيَّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ذَاكَ شَيْطَانٌ يُقَالُ لَهُ : خَنْزَبٌ فَإِذَا أَحْسَسْتَهُ فَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْهُ ، وَاتْفِلْ عَلَى يَسَارِكَ ثَلَاثًا ، قَالَ : فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَذْهَبَهُ اللَّهُ عَنِّي . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ ح . وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ كِلَاهُمَا عَنْ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ بِمِثْلِهِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي حَدِيثِ سَالِمِ بْنِ نُوحٍ ثَلَاثًا . وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيِّ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ثُمَّ ذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِهِمْ . ( 25 ) بَاب التَّعَوُّذِ مِنْ شَيْطَانِ الْوَسْوَسَةِ في الصلاة قَوْلُهُ : ( إِنَّ الشَّيْطَانُ قَدْ حَالَ بَيْنِي وَبَيْنَ صَلَاتِي وَقِرَاءَتِي يَلْبِسُهَا عَلَيَّ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ذَاكَ شَيْطَانٌ يُقَالُ لَهُ خِنْزَبٌ ، فَإِذَا أَحْسَسْتَهُ فَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْهُ ، وَاتْفُلْ عَلَى يَسَارِكَ ثَلَاثًا فَفَعَلْتُ ذَلِكَ ، فَأَذْهَبَهُ اللَّهُ عَنِّي ) أَمَّا ( خِنْزَبٌ ) فَبِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ مَكْسُورَةٍ ثُمَّ نُونٍ سَاكِنَةٍ ثُمَّ زَايٍ مَكْسُورَةٍ وَمَفْتُوحَةٍ ، وَيُقَالُ أَيْضًا بِفَتْحِ الْخَاءِ وَالزَّايِ ، حَكَاهُ الْقَاضِي ، وَيُقَالُ أَيْضًا بِضَمِّ الْخَاءِ وَفَتْحِ الزَّايِ ، حَكَاهُ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ ، وَهُوَ غَرِيبٌ . وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ اسْتِحْبَابُ التَّعَوُّذِ مِنَ الشَّيْطَانِ عَنْ وَسْوَسَتِهِ مَعَ التَّفْلِ عَنْ الْيَسَارِ ثَلَاثًا ، وَمَعْنَى ( يَلْبِسُهَا ) أَيْ يَخْلِطُهَا وَيُشَكِّكُنِي فِيهَا ، وَهُوَ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ ثَالِثِهِ ، وَمَعْنَى ( حَالَ بَيْنِي وَبَيْنَهَا ) أَيْ نَكَّدَنِي فِيهَا ، وَمَنَعَنِي لَذَّتَهَا وَالْفَرَاغَ لِلْخُشُوعِ فِيهَا .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب التَّعَوُّذِ مِنْ شَيْطَانِ الْوَسْوَسَةِ فِي الصَّلَاةِ · ص 357 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب الرقية بأسماء الله والتعويذ · ص 591 ( 2203 ) - [2142] وعنه أنه أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ حَالَ بَيْنِي وَبَيْنَ صَلَاتِي وَقِرَاءَتِي يَلْبِسُهَا عَلَيَّ ! فَقَالَ له رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ذَاكَ شَيْطَانٌ يُقَالُ لَهُ خَنْزَبٌ ، فَإِذَا أَحْسَسْتَهُ فَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْهُ ، وَاتْفِلْ عَلَى يَسَارِكَ ثَلَاثًا . قَالَ : فَفَعَلْتُ ذَلِكَ ، فَأَذْهَبَهُ اللَّهُ عَنِّي . وقوله " جاء يَلبِسْها علي " هو بكسر الباء ؛ لأنَّ ماضيه لبس بفتحها ، كما قال الله تعالى : وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ وهو الخلط ، فأمَّا لبست الثوب فهو على العكس من ذلك . وقوله " ذلك شيطان يقال له خِنْزَب " هو بالحاء المهملة وبفتحها عند الجياني ، وبكسرها عند الصدفي . وفي الصحاح : الخنزاب هو الغليظ القصير ، وأنشد : ... ... ... تاحَ لها بَعدك خِنْزابٌ وزَى والوزى : الشديد . فيمكن أن يُسمَّى الشيطان خنزبًا لأنَّه يتراءى غليظًا قصيرًا ، وحذفت الألف لما صار علمًا ، فكثيرًا ما تغيَّر الأعلام عن أصولها .