باب الرقية بأسماء الله والتعويذ
( 2203 ) - [2142] وعنه أنه أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ حَالَ بَيْنِي وَبَيْنَ صَلَاتِي وَقِرَاءَتِي يَلْبِسُهَا عَلَيَّ ! فَقَالَ له رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ذَاكَ شَيْطَانٌ يُقَالُ لَهُ خَنْزَبٌ ، فَإِذَا أَحْسَسْتَهُ فَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْهُ ، وَاتْفِلْ عَلَى يَسَارِكَ ثَلَاثًا . قَالَ : فَفَعَلْتُ ذَلِكَ ، فَأَذْهَبَهُ اللَّهُ عَنِّي . وقوله " جاء يَلبِسْها علي " هو بكسر الباء ؛ لأنَّ ماضيه لبس بفتحها ، كما قال الله تعالى : وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ وهو الخلط ، فأمَّا لبست الثوب فهو على العكس من ذلك .
وقوله " ذلك شيطان يقال له خِنْزَب " هو بالحاء المهملة وبفتحها عند الجياني ، وبكسرها عند الصدفي . وفي الصحاح : الخنزاب هو الغليظ القصير ، وأنشد : ج٥ / ص٥٩٢.. . .. .
.. . تاحَ لها بَعدك خِنْزابٌ وزَى والوزى : الشديد . فيمكن أن يُسمَّى الشيطان خنزبًا لأنَّه يتراءى غليظًا قصيرًا ، وحذفت الألف لما صار علمًا ، فكثيرًا ما تغيَّر الأعلام عن أصولها .