[ 108 ] - وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمِ بْنِ حَيَّانَ ، حَدَّثَنَا بَهْزٌ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ - وَهُوَ التُّسْتَرِيُّ - حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا عَدْوَى ، وَلَا غُولَ ، وَلَا صَفَرَ . [ 109 ] - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَا عَدْوَى ، وَلَا صَفَرَ ، وَلَا غُولَ . وَسَمِعْتُ أَبَا الزُّبَيْرِ يَذْكُرُ أَنَّ جَابِرًا فَسَّرَ لَهُمْ قَوْلَهُ : وَلَا صَفَرَ ، فَقَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ : الصَّفَرُ الْبَطْنُ فَقِيلَ لِجَابِرٍ : كَيْفَ ؟ قَالَ : كَانَ يُقَالُ دَوَابُّ الْبَطْنِ قَالَ : وَلَمْ يُفَسِّرْ الْغُولَ ، قَالَ : أَبُو الزُّبَيْرِ هَذِهِ الْغُولُ الَّتِي تَغَوَّلُ . قَوْلُهُ ( قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ هَذِهِ الْغُولُ الَّتِي تَغَوَّلُ ) هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيعِ نُسَخِ بِلَادِنَا : ( قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ ) وَكَذَا نَقَلَهُ الْقَاضِي عَنِ الْجُمْهُورِ . وَقَالَ : وَفِي رِوَايَةِ الطَّبَرِيِّ أَحَدُ رُوَاةِ صَحِيحِ مُسْلِمٍ ( قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ) قَالَ : وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ . قَوْلُهُ أَنَّهُ قَالَ فِي تَفْسِيرِ الصَّفَرِ : ( هِيَ دَوَابُّ الْبَطْنِ ) هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيعِ نُسَخِ بِلَادِنَا ( دَوَابُّ ) بِدَالٍ مُهْمَلَةٍ وَبَاءٍ مُوَحَّدَةٍ مُشَدَّدَةٍ ، وَكَذَا نَقَلَهُ الْقَاضِي عَنْ رِوَايَةِ الْجُمْهُورِ قَالَ : وَفِي رِوَايَةِ الْعُذْرِيِّ : ( ذَوَاتُ ) بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَالتَّاءِ الْمُثَنَّاةِ فَوْقُ ، وَلَهُ وَجْهٌ ، وَلَكِنَّ الصَّحِيحَ الْمَعْرُوفَ هُوَ الْأَوَّلُ . قَالَ الْقَاضِي : وَاخْتَلَفُوا فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَا عَدْوَى ) فَقِيلَ : هُوَ نَهْيٌ عَنْ أَنْ يُقَالَ ذَلِكَ ، أَوْ يُعْتَقَدَ . وَقِيلَ : هُوَ خَبَرٌ ، أَيْ لَا تَقَعُ عَدْوَى بِطَبْعِهَا .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ وَلَا هَامَةَ وَلَا صَفَرَ وَلَا نَوْءَ وَلَا غُولَ وَلَا يُورِدُ مُمْرِضٌ عَلَى مصح · ص 381 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب لا عدوى ولا طيرة ولا صفر ولا هامة ولا نوء ولا غول · ص 623 ( 2222 ) ( 107 و 109 ) - [2161] وعن أبي الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : سَمِعْتُ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَا عَدْوَى ، وَلَا صَفَرَ ، وَلَا غُولَ . وفي رواية : " ولا طيرة " بدل " ولا صفر " . وذْكُرُ أبو الزبير أَنَّ جَابِرًا فَسَّرَ لَهُمْ فقال : الصَّفَرُ الْبَطْنُ . فَقِيلَ لِجَابِرٍ : كَيْفَ ؟ قَالَ : كَانَ يُقَالُ دَوَابُّ الْبَطْنِ . وَلَمْ يُفَسِّرْ الْغُولَ ، قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ : هَذِهِ الْغُولُ الَّتِي تَغَوَّلُ . و " الغول " : كانت العرب تتحدَّث أن الغيلان تتراءى للناس في الفلوات فتتغول لهم تغوَّلًا ؛ أي : تتلوَّن تلوَّنًا ، فتضلّهم عن الطريق فتهلكهم . قال الجوهري : الغول - بالضم - من السَّعالى ، والجمع : أغوال وغيلان . وكل ما اغتال الإنسان فأهلكه فهو غُولٌ ، يقال غالته غول إذا وقع في مهلكة . ومقصود هذا الحديث إبطال ما كانت العرب تقوله وتعتقده في هذه الأمور ، وألا يُلتفت لشيء من ذلك لا بالقلب ولا باللسان ، والله أعلم .