[ 6 ] - حَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ ، حَدَّثَنَا مُعَاذٌ يَعْنِي ابْنَ هِشَام ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ قَتَادَةَ ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ بِالزَّوْرَاءِ ، قَالَ : وَالزَّوْرَاءُ بِالْمَدِينَةِ عِنْدَ السُّوقِ وَالْمَسْجِدِ فِيمَا ثَمَّهْ ، دَعَا بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ فَوَضَعَ كَفَّهُ فِيهِ ، فَجَعَلَ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ ، فَتَوَضَّأَ جَمِيعُ أَصْحَابِهِ قَالَ : قُلْتُ : كَمْ كَانُوا يَا أَبَا حَمْزَةَ ؟ كَانُوا زُهَاءَ الثَّلَاثِمِائَةِ . [ 7 ] وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَر ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ بِالزَّوْرَاءِ ، فَأُتِيَ بِإِنَاءِ مَاءٍ لَا يَغْمُرُ أَصَابِعَهُ ، أَوْ قَدْرَ مَا يُوَارِي أَصَابِعَهُ ، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ هِشَامٍ . قَوْلُهُ : ( وَالْمَسْجِدُ فِيمَا ثَمَّةَ ) هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيعِ النُّسَخِ ( ثَمَّةَ ) . قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ : ثَمَّ بِفَتْحِ الثَّاءِ وَ( ثَمَّةَ ) بِالْهَاءِ بِمَعْنَى هُنَاكَ وَهُنَا ، فَثَمَّ لِلْبَعِيدِ ، وَثَمَّةَ لِلْقَرِيبِ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب فِي مُعْجِزَاتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ · ص 440 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب من شواهد نبوته صلى الله عليه وسلم وبركته · ص 53 ( 2279 ) ( 6 و 7 ) [ 2194 ] وعنه أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ بِالزَّوْرَاءِ قَالَ : ( وَالزَّوْرَاءُ بِالْمَدِينَةِ عِنْدَ السُّوقِ وَالْمَسْجِدِ فِيمَا ثَمَّهْ ) دَعَا بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ . وفي رواية : لَا يَغْمُرُ أَصَابِعَهُ أَوْ قَدْرَ مَا يُوَارِي أَصَابِعَهُ ، فَوَضَعَ كَفَّهُ فِيهِ، فَجَعَلَ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ ، فَتَوَضَّأَ جَمِيعُ أَصْحَابِهِ ، قَالَ قُلْتُ : كَمْ كَانُوا يَا أَبَا حَمْزَةَ ؟ قَالَ : كَانُوا زُهَاءَ ثَلَاث مِائَةِ . و ( قوله : " كانوا زهاء ثلاثمائة " ) أي : قدرها . يقال : هم زهاء كذا ، ولهاء كذا - باللام - ، أي : قدره . وفي الحديث الأول : فحزرت ما بين الستين إلى الثمانين . هذا يدلّ على أن ذلك كان في موضعين : أحدهما : بالزوراء ، وهي سوق بالمدينة . والآخر : روي في بعض طرقه ما يدلّ على أنه كان بغير الزوراء .