[46] ( 2306 ) - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ : رَأَيْتُ عَنْ يَمِينِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْ شِمَالِهِ يَوْمَ أُحُدٍ رَجُلَيْنِ ، عَلَيْهِمَا ثِيَابُ بَيَاضٍ ، مَا رَأَيْتُهُمَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ ، يَعْنِي جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ عَلَيْهِمَا السَّلَام . [47] - وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْد ، حَدَّثَنَا سَعْدٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ : لَقَدْ رَأَيْتُ يَوْمَ أُحُدٍ عَنْ يَمِينِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْ يَسَارِهِ رَجُلَيْنِ ، عَلَيْهِمَا ثِيَابٌ بِيضٌ ، يُقَاتِلَانِ عَنْهُ كَأَشَدِّ الْقِتَالِ ، مَا رَأَيْتُهُمَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ . ( 10 ) بَابُ إِكْرَامِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقِتَالِ الْمَلَائِكَةِ مَعَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلُهُ : ( رَأَيْتُ عَنْ يَمِينِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعَنْ شِمَالِهِ ، يَوْمَ أُحُدٍ رَجُلَيْنِ ، عَلَيْهِمَا ثِيَابُ بَيَاضٍ مَا رَأَيْتُهُمَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ ، يَعْنِي جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ) وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى ( أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِهِ ، وَالْآخَرُ عَنْ يَسَارِهِ ، يُقَاتِلَانِ عَنْهُ كَأَشَدِّ الْقِتَالِ ) فِيهِ بَيَانُ كَرَامَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى ، وَإِكْرَامِهِ إِيَّاهُ بِإِنْزَالِ الْمَلَائِكَةِ تُقَاتِلُ مَعَهُ ، وَبَيَانُ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ تُقَاتِلُ ، وَأَنَّ قِتَالَهُمْ لَمْ يَخْتَصَّ بِيَوْمِ بَدْرٍ ، وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ ، خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَ اخْتِصَاصَهُ ، فَهَذَا صَرِيحٌ فِي الرَّدِّ عَلَيْهِ . وَفِيهِ فَضِيلَةُ الثِّيَابِ الْبِيضِ ، وَأَنَّ رُؤْيَةَ الْمَلَائِكَةِ لَا تَخْتَصُّ بِالْأَنْبِيَاءِ ، بَلْ يَرَاهُمُ الصَّحَابَةُ وَالْأَوْلِيَاءُ . وَفِيهِ مَنْقَبَةٌ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ الَّذِي رَأَى الْمَلَائِكَةَ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَابُ إِكْرَامِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقِتَالِ الْمَلَائِكَةِ مَعَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ · ص 463 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب شجاعة النبي صلى الله عليه وسلم وإمداده بالملائكة · ص 100 ( 2306 ) ( 46 و 47 ) [ 2220 ] وعن سَعْد بن أبي وقاص قَالَ : رَأَيْتُ عَنْ يَمِينِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْ شِمَالِهِ يَوْمَ أُحُدٍ رَجُلَيْنِ، عَلَيْهِمَا ثِيَابُ بَيَاضٍ مَا رَأَيْتُهُمَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ ، يَعْنِي : جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ . وفي رواية : يُقَاتِلَانِ عَنْهُ كَأَشَدِّ الْقِتَالِ ، مَا رَأَيْتُهُمَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ . و ( قول سعد : " رأيت عن يمين رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وعن شماله رجلين يوم أحد عليهما ثياب بياض ، يقاتلان عليه كأشدِّ القتال " ) . قال ، يعني : جبريل وميكائيل - صلَّى الله عليهما وسلم - . رؤية سعد ـ رضي الله عنه ـ لهذين الملكين في ذلك اليوم : كرامة من الله تعالى خصَّه بها ، كما قد خصَّ عمران بن حصين بتسليم الملائكة عليه ، وأسيد بن حضير برؤية الملائكة الذين تنزلوا لقراءة القرآن ، وقتال الملائكة للكفار يوم بدر ، ويوم أحد لم يخرج عن عادة القتال المعتاد بين الناس ، ولو أذن الله تعالى لملك من أولئك الملائكة بأن يصيح صيحة واحدة في عسكر العدو لهلكوا في لحظة واحدة ، أو لخسف بهم موضعهم ، أو أسقط عليهم قطعة من الجبل المطل عليهم ، لكن لو كان ذلك : لصار الخبر عيانًا ، والإيمان بالغيب مشاهدة ، فيبطل سر التكليف ، فلا يتوجَّه لوم ، ولا تعنيف ، كما قد صرَّح الله تعالى بذلك قولاً وذكرًا ، إذ قال : يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا