[80] ( 2329 ) - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ وَهُوَ ابْنُ نَصْرٍ الْهَمْدَانِيُّ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ : صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْأُولَى ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى أَهْلِهِ وَخَرَجْتُ مَعَهُ ، فَاسْتَقْبَلَهُ وِلْدَانٌ فَجَعَلَ يَمْسَحُ خَدَّيْ أَحَدِهِمْ وَاحِدًا وَاحِدًا ، قَالَ : وَأَمَّا أَنَا فَمَسَحَ خَدِّي قَالَ : فَوَجَدْتُ لِيَدِهِ بَرْدًا أَوْ رِيحًا كَأَنَّمَا أَخْرَجَهَا مِنْ جُؤْنَةِ عَطَّارٍ . ( 21 ) بَابُ طِيبِ رِيحِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِينِ مَسِّهِ قَوْلُهُ : ( صَلَاةُ الْأُولَى ) يَعْنِي الظُّهْرَ . وَالْوِلْدَانُ الصِّبْيَانُ ، وَاحِدُهُمْ وَلِيدٌ وَفِي مَسْحِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصِّبْيَانَ بَيَانُ حُسْنِ خُلُقِهِ وَرَحْمَتِهِ لِلْأَطْفَالِ ، وَمُلَاطَفَتِهِمْ . وَفِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ بَيَانُ طِيبِ رِيحِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ مِمَّا أَكْرَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، قَالَ الْعُلَمَاءُ : كَانَتْ هَذِهِ الرِّيحُ الطَّيِّبَةُ صِفَتَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنْ لَمْ يَمَسَّ طِيبًا ، وَمَعَ هَذَا فَكَانَ يَسْتَعْمِلُ الطِّيبَ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ مُبَالَغَةً فِي طِيبِ رِيحِهِ لِمُلَاقَاةِ الْمَلَائِكَةِ ، وَأَخْذِ الْوَحْيِ الْكَرِيمِ ، وَمُجَالَسَةِ الْمُسْلِمِينَ . قَوْلُهُ : ( كَأَنَّمَا أُخْرِجَتْ مِنْ جُؤْنَةِ عَطَّارٍ ) هِيَ بِضَمِّ الْجِيمِ وَهَمْزَةٍ بَعْدَهَا ، وَيَجُوزُ تَرْكُ الْهَمْزَةِ بِقَلْبِهَا وَاوًا كَمَا فِي نَظَائِرِهَا ، وَقَدْ ذَكَرَهَا كَثِيرُونَ ، أَوِ الْأَكْثَرُونَ فِي الْوَاوِ . قَالَ الْقَاضِي : هِيَ مَهْمُوزَةٌ ، وَقَدْ يُتْرَكُ هَمْزُهَا . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : هِيَ بِالْوَاوِ ، وَقَدْ تُهْمَزُ ، وَهِيَ السَّقْطُ الَّذِي فِيهِ مَتَاعُ الْعَطَّارِ . هَكَذَا فَسَّرَهُ الْجُمْهُورُ ، وَقَالَ صَاحِبُ الْعَيْنِ : هِيَ سُلَيْلَةٌ مُسْتَدِيرَةٌ مُغَشَّاةٌ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَابُ طِيبِ رِيحِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِينِ مَسِّهِ · ص 477 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب طيب رائحة النبي صلى الله عليه وسلم وعرقه ولين مسه · ص 120 ( 16 ) باب طيب رائحة النبي صلى الله عليه وسلم وعرقه ولين مسه ( 2329 ) ( 80 ) [ 2241 ] عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ : صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْأُولَى، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى أَهْلِهِ، وَخَرَجْتُ مَعَهُ فَاسْتَقْبَلَهُ وِلْدَانٌ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ خَدَّيْ أَحَدِهِمْ وَاحِدًا وَاحِدًا ، قَالَ : وَأَمَّا أَنَا فَمَسَحَ خَدِّي قَالَ : فَوَجَدْتُ لِيَدِهِ بَرْدًا - أَوْ رِيحًا - كَأَنَّمَا أَخْرَجَهَا مِنْ جُؤْنَةِ عَطَّارٍ . ( 16 و 17 و 18 و 19 و 20 و 21 ) ومن باب : طيب رائحة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وحسن شعره وشيبه ، وحسن خَلْقِه قول جابر ـ رضي الله عنه ـ : " صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الأولى " هذا من باب إضافة الاسم إلى صفته ، كما قالوا : مسجد الجامع . وقد تقدم القول فيه ، يعني بالصلاة الأولى : صلاة الظهر ، فإنَّها أول صلاة صلاها جبريل بالنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ . ويحتمل أن يريد بها صلاة الصبح ، لأنَّها أول صلاة النهار . و ( قوله : " فوجدت ليده بردًا أو ريحًا " ) هذه " أو " الأَوْلَى أن تكون بمعنى الواو لا للشك ، لأنَّها لو كانت شكًّا ، فإذًا قدرنا إسقاط " أو ريحًا " لم يستقم تشبيه برودة يده بإخراجها من جُؤنة عطار ، فإنَّ ذلك إنما هو تشبيه للرائحة ، فإذا حملت " أو " على معنى الواو الجامعة استقام التشبيه للرائحة ، والإخبار عن وجدان برودة اليد التي تكون عن صحة العضو ، ويحتمل أن يريد بالبرودة برودة الطيب ، فإنَّهم يصفونه بالبرودة ، كما قال الشاعر : وتَبْرُدُ بَرْدَ رِداءِ العَرُو سِ في الصَّيفِ رَقْرَقت فيه العَبِيرا و " الجؤنة " : بضم الجيم ، وفتح النون : هي سفط يُحمل فيه العطار متاعه ، قاله الحربي ، وهو مهموز وقد يسهل ، وقال صاحب العين : هو سُليلةٌ مستديرة مُغشَّاة أُدمًا .