[149]( 2368 ) - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِع ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ : هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا : وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رَأَى عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَجُلًا يَسْرِقُ فَقَالَ لَهُ عِيسَى : سَرَقْتَ ؟ قَالَ : كَلَّا وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ، فَقَالَ عِيسَى : آمَنْتُ بِاللَّهِ وَكَذَّبْتُ نَفْسِي . قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( رَأَى عِيسَى رَجُلًا يَسْرِقُ فَقَالَ لَهُ عِيسَى : سَرَقْتَ ، قَالَ : كَلَّا ، وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ، فَقَالَ عِيسَى : آمَنْتُ بِاللَّهِ ، وَكَذَّبْتُ نَفْسِي ) . قَالَ الْقَاضِي : ظَاهِرُ الْكَلَامِ صَدَّقْتُ مَنْ حَلَفَ بِاللَّهِ تَعَالَى ، وَكَذَّبْتُ مَا ظَهَرَ لِي مِنْ ظَاهِرِ سَرِقَتِهِ ، فَلَعَلَّهُ أَخَذَ مَا لَهُ فِيهِ حَقٌّ ، أَوْ بِإِذْنِ صَاحِبِهِ ، أَوْ لَمْ يَقْصِدِ الْغَصْبَ وَالِاسْتِيلَاءَ ، أَوْ ظَهَرَ لَهُ مِنْ مَدِّ يَدِهِ أَنَّهُ أَخَذَ شَيْئًا ، فَلَمَّا حَلَفَ لَهُ أَسْقَطَ ظَنَّهُ ، وَرَجَعَ عَنْهُ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب فَضَائِلِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام · ص 506 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب في ذكر عيسى ابن مريم عليهما السلام · ص 179 ( 2368 ) [ 2279 ] وعنه : قال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رَأَى عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَجُلًا يَسْرِقُ فَقَالَ لَهُ عِيسَى : سَرَقْتَ؟ قَالَ : كَلَّا وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، فَقَالَ عِيسَى : آمَنْتُ بِاللَّهِ، وَكَذَّبْتُ نَفْسِي . و ( قوله : " رأى عيسى ابن مريم رجلاً يسرق فقال : سرقت . قال : كلا والذي لا إله إلا هو " ) ظاهر قول عيسى لهذا الرجل : " سرقت " أنه خبر عما فعل الرجل من السرقة ، وكأنه حقق السرقة عليه ، لأنَّه رآه قد أخذ مالاً لغيره من حرز في خفية ، ويحتمل أن يكون مستفهمًا له عن تحقيق ذلك ، فحذف همزة الاستفهام ، وحذفها قليل . و ( قول الرجل : " كلا " ) أي : لا . نفى ذلك ، ثم أكده باليمين . و ( قول عيسى : " آمنت بالله ، وكذبت نفسي " ) أي : صدَّقت من حلف بالله ، وكذبت ما ظهر من ظاهر السَّرقة ، فإنَّه يحتمل : أن يكون الرجل أخذ ما له فيه حق ، أو يكون صاحبه قد أذن له في ذلك ، ويحتمل أن يكون أخذه ليقلبه ، وينظر إليه . ويستفاد من هذا الحديث درء الحد بالشبهة .