باب في ذكر عيسى ابن مريم عليهما السلام
( 2368 ) [ 2279 ] وعنه : قال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رَأَى عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَجُلًا يَسْرِقُ فَقَالَ لَهُ عِيسَى : سَرَقْتَ؟ قَالَ : كَلَّا وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، فَقَالَ عِيسَى : آمَنْتُ بِاللَّهِ، وَكَذَّبْتُ نَفْسِي . و ( قوله : " رأى عيسى ابن مريم رجلاً يسرق فقال : سرقت . قال : كلا والذي لا إله إلا هو " ) ظاهر قول عيسى لهذا الرجل : " سرقت " أنه خبر عما فعل الرجل من السرقة ، وكأنه حقق السرقة عليه ، لأنَّه رآه قد أخذ مالاً لغيره من حرز في خفية ، ويحتمل أن يكون مستفهمًا له عن تحقيق ذلك ، فحذف همزة الاستفهام ، وحذفها قليل .
و ( قول الرجل : " كلا " ) أي : لا . نفى ذلك ، ثم أكده باليمين . و ( قول عيسى : " آمنت بالله ، وكذبت نفسي " ) أي : صدَّقت من حلف بالله ، ج٦ / ص١٨٠وكذبت ما ظهر من ظاهر السَّرقة ، فإنَّه يحتمل : أن يكون الرجل أخذ ما له فيه حق ، أو يكون صاحبه قد أذن له في ذلك ، ويحتمل أن يكون أخذه ليقلبه ، وينظر إليه .
ويستفاد من هذا الحديث درء الحد بالشبهة .