[163] - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ح . وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْر ، حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تُخَيِّرُوا بَيْنَ الْأَنْبِيَاءِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ نُمَيْرٍ : عَمْرِو بْنِ يَحْيَى حَدَّثَنِي أَبِي . [164]( 2375 ) - حَدَّثَنَا هَدَّابُ بْنُ خَالِدٍ وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ قَالَا : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ وَسُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَتَيْتُ ، وَفِي رِوَايَةِ هَدَّابٍ : مَرَرْتُ عَلَى مُوسَى لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عِنْدَ الْكَثِيبِ الْأَحْمَرِ ، وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ . [165] - وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ ، أَخْبَرَنَا عِيسَى يَعْنِي ابْنَ يُونُسَ ح . وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ كِلَاهُمَا عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ ح . وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَرَرْتُ عَلَى مُوسَى وَهُوَ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ ، وَزَادَ فِي حَدِيثِ عِيسَى : مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي . قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَرَرْتُ عَلَى مُوسَى ، وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ ) هَذَا الْحَدِيثُ سَبَقَ شَرْحُهُ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الْإِيمَانِ عِنْدَ ذِكْرِ مُوسَى وَعِيسَى عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب فَضَائِلِ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ · ص 516 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب في ذكر موسى عليه السلام · ص 191 ( 2375 ) ( 164 ) [ 2284 ] وعن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَرَرْتُ عَلَى مُوسَى لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عِنْدَ الْكَثِيبِ الْأَحْمَرِ، وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ . و ( قوله : " مررت على موسى ليلة أسري بي عند الكثيب الأحمر ، وهو يصلِّي في قبره " ) الكثيب : هو الكوم من الرمل ويجمع كثبًا ، وهذا الكثيب هو بطريق بيت المقدس ، كما سيأتي . وهذا الحديث يدلّ بظاهره على : أنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ رأى موسى رؤية حقيقية في اليقظة ، وأن موسى كان في قبره حيًّا ، يصلي فيه الصلاة التي كان يصليها في الحياة ، وهذا كله ممكن لا إحالة في شيء منه ، وقد صحَّ أن الشهداء أحياء يرزقون ، ووجد منهم من لم يتغير في قبره من السنين كما ذكرناه . وإذا كان هذا في الشهداء كان في الأنبياء أحرى وأولى ، فإنَّ قيل : كيف يصلون بعد الموت وليس تلك الحال حال تكليف ؟ فالجواب : أن ذلك ليس بحكم التكليف وإنَّما ذلك بحكم الإكرام لهم والتشريف ، وذلك أنهم كانوا في الدنيا حبِّبت لهم عبادة الله . والصلاة بحيث كانوا يلازمون ذلك ، ثم توفوا وهم على ذلك ، فشرَّفهم الله تعالى بعد موتهم بأن أبقى عليهم ما كانوا يحبون ، وما عُرفوا به ، فتكون عبادتهم إلهاميِّة كعبادة الملائكة ، لا تكليفية ، وقد وقع مثل هذا لثابت البناني ـ رضي الله عنه ـ ، فإنَّه حُبِّبت الصلاة إليه حتى كان يقول : اللهم إن كنت أعطيت أحدًا يصلِّي لك في قبره ، فأعطني ذلك . فرآه مُلْحِدُه ، بعدما سوَّى عليه لحده قائمًا يصلِّي في قبره ، وقد دلَّ على صحة ذلك كله قول نبينا ـ صلى الله عليه وسلم ـ : " يموت المرء على ما عاش عليه ، ويحشر على ما مات عليه " . وقد جاء في الصحيح : " أن أهل الجنَّة يلهمون التسبيح كما تلهمون النَّفس " .