[105] 2456 - وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، حَدَّثَنَا بِشْرٌ - يَعْنِي ابْنَ السَّرِيِّ - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ خَشْفَةً ، فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا : هَذِهِ الْغُمَيْصَاءُ بِنْتُ مِلْحَانَ أُمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ . قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( دَخَلْتُ الْجَنَّةَ ، فَسَمِعْتُ خَشْفَةً ، قُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا : هَذِهِ الْغُمَيْصَاءُ بِنْتُ مِلْحَانَ أُمِّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ) أَمَّا الْخَشْفَةُ فَبِخَاءٍ مَفْتُوحَةٍ ، ثُمَّ شِينٍ سَاكِنَةٍ مُعْجَمَتَيْنِ ، وَهِيَ حَرَكَةُ الْمَشْيِ وَصَوْتُهُ ، وَيُقَالُ أَيْضًا بِفَتْحِ الشِّينِ . ( وَالْغُمَيْصَاءُ ) بِضَمِّ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَبِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ مَمْدُودَةٌ ، وَيُقَالُ لَهَا : الرُّمَيْصَاءُ أَيْضًا ، وَيُقَالُ : بِالسِّينِ . قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : أُمُّ سُلَيْمٍ هِيَ الرُّمَيْصَاءُ وَالْغُمَيْصَاءُ ، وَالْمَشْهُورُ فِيهِ الْغَيْنُ وَأُخْتُهَا أُمُّ حَرَامٍ الرُّمَيْصَاءُ . وَمَعْنَاهُمَا مُتَقَارِبٌ ، وَالرَّمْصُ وَالْغَمْصُ قَذًى يَابِسٌ وَغَيْرُ يَابِسٍ يَكُونُ فِي أَطْرَافِ الْعَيْنِ ، وَهَذَا مَنْقَبَةٌ ظَاهِرَةٌ لِأُمِّ سُلَيْمٍ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب مِنْ فَضَائِلِ أُمِّ سُلَيْمٍ أُمِّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَبِلَالٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا · ص 11 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب فضائل أم أيمن مولاة النبي صلى الله عليه وسلم وأم سليم · ص 363 ( 2456 ) [ 2365] وعنه، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ خَشْفَةً فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا؟ قَالُوا : هَذِهِ الْغُمَيْصَاءُ بِنْتُ مِلْحَانَ ، أُمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ . ( 2457 ) [ 2366 ] وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أُرِيتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ امْرَأَةَ أَبِي طَلْحَةَ، ثُمَّ سَمِعْتُ خَشْخَشَةً أَمَامِي فَإِذَا بِلَالٌ . و ( قوله : " دخلتُ الجنة فسمعت خشفة " ) هي بفتح الخاء وسكون الشين المعجمتين ، وهي صوتُ المشي ، ويقال : خشخشة ، كما جاء في الرواية الأخرى ، وأصل الخشخشة : صوت الشيء اليابس يحك بعضه بعضًا ، ويتراجع ، وكان هذا الدخول في الجنة من النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في النوم ، كما قاله في حديث بلال المتقدِّم ، ورؤياه حقٌ ، فهي رضي الله عنها من أهل الجنة .