[267] ( 659 ) - وَحَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ ، وَأَبُو الرَّبِيعِ كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ قَالَ شَيْبَانُ : ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا فَرُبَّمَا تَحْضُرُ الصَّلَاةُ وَهُوَ فِي بَيْتِنَا فَيَأْمُرُ بِالْبِسَاطِ الَّذِي تَحْتَهُ فَيُكْنَسُ ثُمَّ يُنْضَحُ ثُمَّ يَؤُمُّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَقُومُ خَلْفَهُ فَيُصَلِّي بِنَا وَكَانَ بِسَاطُهُمْ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ . [268] ( 660 ) - حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْنَا وَمَا هُوَ إِلَّا أَنَا وَأُمِّي وَأُمُّ حَرَامٍ خَالَتِي فَقَالَ : قُومُوا فَلِأُصَلِّيَ بِكُمْ فِي غَيْرِ وَقْتِ صَلَاةٍ فَصَلَّى بِنَا فَقَالَ رَجُلٌ لِثَابِتٍ : أَيْنَ جَعَلَ أَنَسًا مِنْهُ ؟ قَالَ : جَعَلَهُ عَلَى يَمِينِهِ ثُمَّ دَعَا لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ بِكُلِّ خَيْرٍ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَقَالَتْ أُمِّي : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، خُوَيْدِمُكَ ، ادْعُ اللَّهَ لَهُ . قَالَ : فَدَعَا لِي بِكُلِّ خَيْرٍ ، وَكَانَ فِي آخِرِ مَا دَعَا لِي بِهِ أَنْ قَالَ : اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ وَبَارِكْ لَهُ فِيهِ . قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ ( ثُمَّ دَعَا لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ بِكُلِّ خَيْرٍ إِلَى آخِرِهِ ) فِيهِ : مَا أَكْرَمَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ نَبِيَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنِ اسْتِجَابَةِ دُعَائِهِ لِأَنَسٍ فِي تَكْثِيرِ مَالِهِ وَوَلَدِهِ . وَفِيهِ : طَلَبُ الدُّعَاءِ مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ ، وَجَوَازُ الدُّعَاءِ بِكَثْرَةِ الْمَالِ وَالْوَلَدِ مَعَ الْبَرَكَةِ فِيهِمَا . قَوْلُهُ : ( وَأُمُّ حَرَامٍ ) هِيَ بِالرَّاءِ . قَوْلُهُ : ( فِي غَيْرِ وَقْتِ صَلَاةٍ ) يَعْنِي فِي غَيْرِ وَقْتِ فَرِيضَةٍ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب جَوَازِ الْجَمَاعَةِ فِي النَّافِلَةِ وَالصَّلَاةِ عَلَى حَصِيرٍ وَخُمْرَةٍ وَثَوْبٍ وَغَيْرِهَا مِنْ الطَّاهِرَاتِ · ص 294 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب صلاة النفل في جماعة · ص 287 ( 660 ) ، ( 268 ) [546] - وعَنْهُ قَالَ : دَخَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَيْنَا ، وَمَا هُوَ إِلا أَنَا وَأُمِّي وَأُمُّ حَرَامٍ خَالَتِي ، فَقَالَ : قُومُوا فَلأُصَلِّيَ لكُمْ - فِي غَيْرِ وَقْتِ صَلاةٍ ، فَصَلَّى بِنَا ، فَقَالَ رَجُلٌ لِثَابِتٍ : أَيْنَ جَعَلَ أَنَسًا مِنْهُ ؟ قَالَ : جَعَلَهُ عَلى يَمِينِهِ ، ثُمَّ دَعَا لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ بِكُلِّ خَيْرٍ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، فَقَالَتْ أُمِّي : يَا رَسُولَ اللهِ ، خُوَيْدِمُكَ ادْعُ الله لَهُ ! قَالَ : فَدَعَا لِي بِكُلِّ خَيْرٍ ، وَكَانَ فِي آخِرِ مَا دَعَا لِي بِهِ أَنْ قَالَ : اللهمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ ، وَبَارِكْ لَهُ فِيهِ . ( 661 ) [547] - وَعَنْ أَبِي سَعِيْدٍ الخُدَرِيْ أَنَّه دَخَلَ عَلَى رَسُوْلِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَوَجَدَهُ يُصَلِّي عَلَى حَصِيرٍ يَسْجُدُ عَلَيْهِ . وقوله " قوموا فلأُصلي لكم " ، هذه اللفظة رويناها هنا " فلأصلي " بكسر اللام ، " فلأصليَ لكم " وفتح الياء على أنها لام كي ، والفاء زائدة ، وقد جاءت زائدة في مواضع ؛ منها قولهم زيد فمنطلق ، كما قال : وقائلة خَوْلانُ فانكح فتاتهم . . . . . . . . . وهو مذهب الأخفش فيما سمعت ، وقد روي بكسر اللام وجزم الياء على أنه أمر نفسه ، كما يقال لأقم ولأقعد ، وقد روي بفتح اللام وإثبات الياء ساكنة وهي أشدها ؛ لأن اللام تكون جواب قسم محذوف ، وحينئذ يلزمها النون في الأَعْرَف . وقوله " اللهم أكثر ماله وولده " حجة على جواز الدعاء في تكثير المال والولد ، لكن مع الدعاء بالبركة والاجتهاد في كفاية الفتنة ، وبذلك كمل لأنس خير الدنيا والآخرة ، وهذا الحديث عَلَم من أعلام نبوة النبي - صلى الله عليه وسلم - لأنه استجيب له في أنس فكثر ماله وولده .