[44] 2570 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ إِسْحَاقُ : أَخْبَرَنَا وَقَالَ عُثْمَانُ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، قَالَ : قَالَتْ عَائِشَةُ : مَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَشَدَّ عَلَيْهِ الْوَجَعُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَفِي رِوَايَةِ عُثْمَانَ مَكَانَ الْوَجَعِ : وَجَعًا . حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ ، أَخْبَرَنِي أَبِي . ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ . ح وَحَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ - يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ - كُلُّهُمْ عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ الْأَعْمَشِ . ح وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ . ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ ، كِلَاهُمَا عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ الْأَعْمَشِ بِإِسْنَادِ جَرِيرٍ مِثْلَ حَدِيثِهِ . ( 14 ) بَاب ثَوَابِ الْمُؤْمِنِ فِيمَا يُصِيبُهُ مِنْ مَرَضٍ أَوْ حُزْنٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا قَوْلُهَا : ( مَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَشَدُّ عَلَيْهِ الْوَجَعُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) . قَالَ الْعُلَمَاءُ : الْوَجَعُ هُنَا الْمَرَضُ ، وَالْعَرَبُ تُسَمِّي كُلَّ مَرَضٍ وَجَعًا .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب ثَوَابِ الْمُؤْمِنِ فِيمَا يُصِيبُهُ مِنْ مَرَضٍ أَوْ حُزْنٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا · ص 98 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب في ثواب المرضى وذوي الآفات إذا صبروا · ص 543 ( 10 ) باب في ثواب المرضى وذوي الآفات إذا صبروا ( 2571 ) [ 2476 ] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُوعَكُ، فَمَسِسْتُهُ بِيَدِي ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَجَلْ ، إِنِّي أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلَانِ مِنْكُمْ، قَالَ: فَقُلْتُ: ذَلِكَ أَنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَجَلْ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى مِنْ مَرَضٍ فَمَا سِوَاهُ إِلَّا حَطَّ اللَّهُ بِهِ سَيِّئَاتِهِ، كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا . وفي رواية: قال : نعم، والذي نفسي بيده ما على الأرض مسلم يصيبه ... وذكره. ( 2570 ) ( 44 ) [ 2477] وعن عَائِشَةُ قالت: مَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَشَدَّ عَلَيْهِ الْوَجَعُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ( 2572 ) ( 46 ) [ 2478 ] وعَنْ الْأَسْوَدِ قَالَ: دَخَلَ شَبابٌ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى عَائِشَةَ وَهِيَ بِمِنًى وَهُمْ يَضْحَكُونَ فَقَالَتْ: مَا يُضْحِكُكُمْ؟ قَالُوا: فُلَانٌ خَرَّ عَلَى طُنُبِ فُسْطَاطٍ فَكَادَتْ عُنُقُهُ - أَوْ عَيْنُهُ - أَنْ تَذْهَبَ، فَقَالَتْ: لَا تَضْحَكُوا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُشَاكُ شَوْكَةً فَمَا فَوْقَهَا إِلَّا كُتِبَتْ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ، وَمُحِيَتْ بِهَا عَنْهُ خَطِيئَةٌ . ( 10 ) ومن باب : ثواب المرضى وذوي الآفات إذا صبروا الوعك : تمريغ الحمى ، وهو ساكن العين . يقال : وعكته الحمى ، تعكه ، وعكا ، فهو موعوك ، وأوعكت الكلاب الصيد ، فهو موعك : إذا مرغته في التراب . والوعكة : السقطة الشديدة في الجري . والوعكة أيضًا : معركة الأبطال في الحروب . و ( أجل ) بمعنى : نعم . ومضاعفة المرض على النبي صلى الله عليه وسلم ليضاعف له الأجر ( في الآخرة ) وهو كما قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الآخر : " أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأولياء ، ثم الأمثل فالأمثل ، يبتلى الرجل على حسب دينه " . وفي الحديث الآخر : " نحن معاشر الأنبياء يشتد علينا البلاء ، ويعظم لنا الأجر " .