باب في ثواب المرضى وذوي الآفات إذا صبروا
( 10 ) باب في ثواب المرضى وذوي الآفات إذا صبروا ( 2571 ) [ 2476 ] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُوعَكُ، فَمَسِسْتُهُ بِيَدِي ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَجَلْ ، إِنِّي أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلَانِ مِنْكُمْ، قَالَ: فَقُلْتُ: ذَلِكَ أَنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَجَلْ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى مِنْ مَرَضٍ فَمَا سِوَاهُ إِلَّا حَطَّ اللَّهُ بِهِ سَيِّئَاتِهِ، كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا . وفي رواية: قال : نعم، والذي نفسي بيده ما على الأرض مسلم يصيبه .. . وذكره .
( 2570 ) ( 44 ) [ 2477] وعن عَائِشَةُ قالت: مَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَشَدَّ عَلَيْهِ الْوَجَعُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ( 2572 ) ( 46 ) [ 2478 ] وعَنْ الْأَسْوَدِ قَالَ: دَخَلَ شَبابٌ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى عَائِشَةَ وَهِيَ بِمِنًى وَهُمْ يَضْحَكُونَ فَقَالَتْ: مَا يُضْحِكُكُمْ؟ قَالُوا: فُلَانٌ خَرَّ عَلَى طُنُبِ فُسْطَاطٍ فَكَادَتْ عُنُقُهُ - أَوْ عَيْنُهُ - أَنْ تَذْهَبَ، فَقَالَتْ: لَا تَضْحَكُوا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُشَاكُ شَوْكَةً فَمَا فَوْقَهَا إِلَّا كُتِبَتْ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ، وَمُحِيَتْ بِهَا عَنْهُ خَطِيئَةٌ . ج٦ / ص٥٤٤( 10 ) ومن باب : ثواب المرضى وذوي الآفات إذا صبروا الوعك : تمريغ الحمى ، وهو ساكن العين .
يقال : وعكته الحمى ، تعكه ، وعكا ، فهو موعوك ، وأوعكت الكلاب الصيد ، فهو موعك : إذا مرغته في التراب . والوعكة : السقطة الشديدة في الجري . والوعكة أيضًا : معركة الأبطال في الحروب .
و ( أجل ) بمعنى : نعم . ومضاعفة المرض على النبي صلى الله عليه وسلم ليضاعف له الأجر ( في الآخرة ) وهو كما قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الآخر : " أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأولياء ، ثم الأمثل فالأمثل ، يبتلى الرجل على حسب دينه " . وفي الحديث الآخر : " نحن معاشر الأنبياء يشتد علينا البلاء ، ويعظم لنا الأجر " .