حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب في ثواب المرضى وذوي الآفات إذا صبروا

( 2573 ) [ 2479 ] وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُمَا سَمِعَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ وَصَبٍ، وَلَا نَصَبٍ، وَلَا سَقَمٍ، وَلَا حَزَنٍ حَتَّى الْهَمِّ يُهَمُّهُ إِلَّا كَفَّرَ الله بِهِ مِنْ سَيِّئَاتِهِ . و ( الوصب ) : المرض . يقال ج٦ / ص٥٤٥منه : وصب الرجل ، يوصب ، فهو وصيب ، وأوصبه الله ، فهو موصب .

و ( النصب ) : التعب والمشقة . يقال منه : نصب الرجل - بالكسر - ينصب - بالفتح - وأنصبه غيره : إذا أتعبه ، فهو منصب ، وهم ناصب ) أي : ذو نصب . و ( السقم ) : المرض الشديد .

يقال منه : سقم ، يسقم ، فهو سقيم . و ( الهم ) : الحزن ، والجميع : الهموم ، وأهمني الأمر : إذا أقلقني وحزنني ، والمهم : الأمر الشديد ، وهمني المرض : أذابني . قلت : هذا نقل أهل اللغة ، وقد سووا فيه بين الحزن والهم ، وعلى هذا ج٦ / ص٥٤٦فيكون الحزن والهم المذكوران في الحديث مترادفين ، ومقصود الحديث ليس كذلك ، بل مقصوده : التسوية بين الحزن الشديد ، الذي يكون عن فقد محبوب ، والهم الذي يقلق الإنسان ويشتغل به فكره من شيء يخافه أو يكرهه في أن كل واحد منهما يكفر به .

كما قد جمع في هذا الحديث نفسه بين الوصب ، وهو المرض ، وبين السقم ، لكن أطلق الوصب على الخفيف منه ، والسقم على الشديد ، ويرتفع الترادف بهذا القدر . ومقصود هذه الأحاديث : أن الأمراض والأحزان - وإن دقت - والمصائب - وإن قلت - أجر المؤمن على جميعها ، وكفرت عنه بذلك خطاياه حتى يمشي على الأرض وليست له خطيئة ، كما جاء في الحديث الآخر ، لكن هذا كله إذا صبر المصاب واحتسب ، وقال ما أمر الله تعالى به في قوله : الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ فمن كان كذلك وصل إلى ما وعد الله به ورسوله من ذلك .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث