[131] 2618 - حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبَانَ بْنِ صَمْعَةَ ، حَدَّثَنِي أَبُو الْوَازِعِ ، حَدَّثَنِي أَبُو بَرْزَةَ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ عَلِّمْنِي شَيْئًا أَنْتَفِعُ بِهِ . قَالَ : اعْزِلْ الْأَذَى عَنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ . قَوْلُهُ : ( عَنْ أَبَانِ بْنِ صَمْعَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو الْوَازِعِ ) أَمَّا ( أَبَانٌ ) فَقَدْ سَبَقَ فِي مُقَدِّمَةِ الْكِتَابِ أَنَّهُ يَجُوزُ صَرْفُهُ وَتَرْكُهُ ، وَالصَّرْفُ أَجْوَدُ ، وَهُوَ قَوْلُ الْأَكْثَرِينَ . ( وَصَمْعَةُ ) بِصَادٍ مُهْمَلَةٍ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ مِيمٍ سَاكِنَةٍ ثُمَّ عَيْنٍ مُهْمَلَةٍ . قِيلَ : إِنَّ أَبَانًا هَذَا هُوَ وَالِدُ عُتْبَةَ الْغُلَامِ الزَّاهِدِ الْمَشْهُورِ ، وَ ( أَبُو الْوَازِعِ ) بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ اسْمُهُ جَابِرُ بْنُ عَمْرٍو الرَّاسِبِيُّ بِكَسْرِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَبَعْدَهَا بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ ، وَهِيَ نِسْبَةٌ إِلَى بَنِي رَاسِبٍ قَبِيلَةٍ مَعْرُوفَةٍ نَزَلَتِ الْبَصْرَةَ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب فَضْلِ إِزَالَةِ الْأَذَى عَنْ الطَّرِيقِ · ص 131 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب ثواب من نحى الأذى عن طريق المسلمين · ص 603 ( 2618 ) ( 131 و 132 ) [ 2529 ] وعَنْ أَبِي بَرْزَةَ ، قَالَ: قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ! إِنِّي لَا أَدْرِي أَنْ تَمْضِيَ وَأَبْقَى بَعْدَكَ ، فَزَوِّدْنِي شَيْئًا يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: افْعَلْ كَذَا ، افْعَلْ كَذَا ، وَأَمِرَّ الْأَذَى عَنْ الطَّرِيقِ . وفي رواية : قال : قلت : يا نبي الله ! أعلمني شيئا أنتفع به ! قال : اعزل الأذى عن طريق المسلمين . و ( قوله : " وأمر الأذى عن طريق المسلمين " ) هكذا روايتي ، ورواية عامة الشيوخ : براء مشددة ، من المرور ، بمعنى : نحِّ . وعند الطبري : وأمز - بزاي معجمة - من الميز ، أي : أزله من الطريق ، وميزه عنه . وعند ابن ماهان : أخره ، وكلها بمعنى واحد . وفيه ما يدل على الترغيب في إزالة الأذى والضرر عن المسلمين ، وعلى إرادة الخير لهم ، وهذا مقتضى الدين والنصيحة والمحبة .